الصفحة 2256 من 2272

قال إن جعلته قصاصا بما عليك وكانت كتابتك كما وجب لك أعتقك وأخذت منه فضلا إن كان لك فإن اختار ذلك ثم مات المكاتب ضمن السيد من ديته حيا ما ضمن هو لو جنى على عبد غيره فيعتق قبل يموت ثم مات ولا قصاص عليه ولو كانت الجناية عمدا لان الجناية كانت ولا قصاص بينه وبينه وإن لم يختر ذلك حتى مات بطلت الجناية لانه مات رقيقا فإذا بقي على المكاتب شئ من كتابته فجنى عليه السيد جناية يكون له عليه مثلها والكتابة حالة فشاء أن تكون قصاصا فهي قصاص أيهما شاء وإن كانت الكتابة غير حالة لم تكن قصاصا إلا أن يشاء المكاتب ذلك دون سيده وإن جنى السيد على المكاتب جناية لا يجب له بها ما يعتق به فقال المكاتب عجلوا بها قبل برء الجناية أعطيناه جميع الجناية إلا أن تكون الجناية تجاوز ثمنه لو مات فإذا جاوزت ثمنه لو مات لم يعطه إياها حتى يبرأ فيوفيه إياها لانا لا ندري لعله يموت فتنتقض الجناية عن سيده وإذا جنى ابن سيد المكاتب أو أبوه أو من عدا سيد المكاتب على المكاتب فجنايته عليه كجناية الا جني لا تختلف بحال ولا يكون للسيد أن يعفو ما إلا أن يموت المكاتب قبل يستوفيها فيكون له حينئذ عفوها لانها صارت له، والله أعلم.

الجناية على المكاتب ورقيقه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا جنى على المكاتب عبد جناية عمدا فأراد المكاتب القصاص وأراد سيده الدية فللمكاتب القصاص لان سيده ممنوع من ماله وبدنه (قال الربيع) وفيها قول آخر أنه ليس للمكاتب أن يقتص من قبل أنه قد يعجز فيصير ذلك للسيد فيكون المكاتب قد أبطل الارش الذي كان للسيد أخذه لو لم يقتص (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وليس لسيد المكاتب

إن زنى يحده ولا ون اذنب أن يجلده وللمكاتب أن يؤدب عبده وليس له أن يحده لان الحد لا يكون إلى غير حر وهكذا إذا جنى على عبد المكاتب جناية (1) فيها قصاص فإنما لهما العقل وليس للمتكاتب ولا عبده بأن يعقو من العقل قليلا ولا كثيرا ولا يصالح فيه إلا على اسيتفاء جميع أرش ما صالح به أو الازدياد وإذا صالح فازداد لم يكن به أن يضع الزيادة ولا شيئا منها لانه قد ملكها وليس له إتلاف شئ ملكه وإذا جنى على المكاتب أو عبده جناية عمدا فله الخيار في أخذ الارش أو القود فإن راد العفو عن القود في نفسه أو عبده بلا أرش فعفوه باطل لانه يملك بالجناية العمد عليه وعلى عبده مالا أو قصاصا فليس له إبطالهما معا إذا كان ممنوعا من إتلاف ماله وهذا إتلاف لماله ولو عفا ثم عتق كان له أخذ المال ولم يكن له القود لانه عفا وهو لا يملك إتلاف المال كما لو وهب شيئا مكاتب أو وضعه ثم عتق كان له أخذا لانه فعل وهو لا يملك أن يهب ولا سبيل لسيد المكاتب على أن يضع جناية على المكاتب ولا يأخذ من يدي المكاتب شيئا من أرش الجناية عليه ولا على رقيقه ولو بقي المكاتب من الجناية مقطوع اليدين والرجلين أعمى أصم لم يكن له سبيل على أخذ شئ مما صار له حتى يعجز وله السبيل إن ذهب عقل المكاتب على أن يأتي الحاكم فيضع مال المكاتب على يدي عدل وينفق على المكاتب منه ويؤدي عنه حتى يعتق أو يعجز وهكذا المكاتبة ورقيقها لا يختلف فإن كانت الجناية جاءت على نفس رقيق المكاتب والمكاتبة فهكذا لا يختلف وإن كانت الجناية جاءت على نفس

(1) لعله (ليس فيها قصاص) اه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت