الصفحة 2255 من 2272

بحاله يعتق بعتق المكاتب ولا يفدي أحدا ممن ليس له بيعه فيجوز له إلا بإذن السيد ولو أن بعض من

ليس للمكاتب بيعه جنى على السيد أو على مال السيد لم يكن للمكاتب أن يفديه كما ليس له أن يفديه من الاجنبيين إلا أن يجتمع هو والسيد على الرضا بأن يفديه فيجوز أن يفديه وإن لم يرض السيد بيع من الجاني بقدر الجناية وأقر ما بقي بحاله حتى يعتق بعتق المكاتب أو يرق برقه وإذا جنى بعض من يعتق على المكاتب على بعض عمدا فله القتل فإن جنى من ليس للمكاتب بيعه على رقيقه فله أن يبيع منه بقدر الجناية وأن يعفو وإن كانت الجناية عمدا فله القود إلا أن يكون الذي جنى والدا للمكاتب فليس لان يقتل والده برقيقه وهو لا يقتل به لو قتله، وإذا جنى المكاتب جناية فلم يؤدها حتى عجز خير السيد بين أن يفديه أو يبيعه في أرش الجناية وهكذا عبد المكاتب يجنى ولا يؤدي المكاتب عنه حتى يعجز المكاتب فيصير ماله لسيده يكون كأنه جنى وهو في يدي سيده فإما فداه وإما بيع عليه في الجناية، وإذا كان في العبد فضل عن الجناية خير السيد بين أن يبيعه كله فيكون له ما فضل عن الجناية أو يبيع منه بقدر الجناية وإذا جنى المكاتب جناية فلم يؤدها حتى أدى فعتق مضى العتق وكان عليه في الجناية الاقل من قيمته أو الجناية لان الجناية إذا لم يعجز عليه دون مولاه ولو كانت المسألة بحالها فجنى فأعتقه السيد ولم يؤد فيعتق بالاداء ضمن سيده الاقل من قيمته أو الجناية، وإذا جنى المكاتب جناية أخرى ثم أدى فعتق ففيها قولان.

أحدهما أن عليه الاقل من قيمة واحدة أو الجناية يشتركان فيها والآخر أن عليه في كل واحدة منهما الاقل من قيمته أو الجناية وهكذا إذا كانت الجناية كبيرة.

ما جنى على المكاتب فله (أخبرنا الربيع) قال اخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى: قال أخبرنا عبد الله بن الحرث عن ابن جريج وقال عطاء إذا أصيب المكاتب (1) له نذره وقالها عمرو بن دينا قال ابن جريج من أجل أنه كاتبه من ماله يحرزه كما يحرز ماله ؟ قال نعم (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: هو كما قال عطاء وعمرو بن دينار الجناية عليه مال من ماله لا يكون لسيده أخذها بحال وإن أزمنته فعجز المكاتب عن العمل لانه قد يؤدي وهو زمن ولا يكون لولاه من الجناية شئ إلا أن يموت قبل يؤدي فتكون الجناية كلها لمولاه لانه مات رقيقا.

جناية المكاتب على سيده والسيد على مكاتبه

(قال الشافعي) رحمه الله تعالى: كل جناية جناها السيد على مكاتبه لا تأتى على نفسه فهي كجناية أجنبي عليه يأخذها المكاتب منه كلها كما يأخذها من الاجنبيين إلا أن يكون له عليه شئ حال من كتابته فيقاصه بها السيد ولكن لو جنى عليه جناية تأتي على نفسه بطلت الكتابة ومات عبدا إن مات قبل يؤدي ولم يتبع السيد بشئ لانها جناية على عبده إن لم يعتق ولو جنى السيد على عبده فقطع يده فسأل المكاتب الوالي أن يعطيه أرش الجناية قبل أن يبرأ نظر ما يصيبه بأداء الجناية فإن كان يعتق به

(1) قوله (له نذره) أي له أرشه وعقله، والنذور لا تكون إلا في الجراح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت