الصفحة 2250 من 2272

التلف على الذي يسلف وما كرهت من شراء المكاتب وغيره من البيوع على غير النظر فهو مكروه بينه وبين ولد سيده ووالده ولا أكرهه لسيده.

قطاعة المكاتب (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا كاتب الرجل عبده على شئ معلوم يجوز له فإن أتاه قبل تحل نجومه فعرض عليه أن يأخذ منه شيئأ غيره أو يضع عنه منه شيئا ويعجل له العتق لم يحل له فإن كانت نجومه غير حالة فسأله أن يعطيه بعضها حالا على أن يبرئه من الباقي فيعتق لم يجز ذلك له كما لا

يجوز في دين إلى أجل عل حر أن يتعجل بعضه منه على أن يضع له بعضا فإن فعل هذا في المكاتب رد على المكاتب ما أخذ منه ولم يعتق المكاتب به لانه أبرأه مما لا يجوز له أن يبرئه منه وإن فعل هذا على أن يحدث للمكاتب عتقا فأحدثه له فالمكاتب حر ويرجع عليه سيده بالقيمة لانه أعتقه ببيع فاسد كما قلت في أصل الكتابة الفاسدة ولا يجوز للسيد على الممكاتب من الكتابة شئ لانها بطلت بالعتق ويكون له عليه القيمة كما وصفت فإن أراد أن يصح هذا لهما فليرض المكاتب بالعجز ويرض السيد منه بشئ يأخذه منه على أن يعتقه فإن فعل فالكتابة باطلة والعتق على ما أخذ منه جائز لا يتراجعان فيه بشئ (قال) ولو كاتبه بعرض فأراد أن يعجله دنانير أقل من قيمة العرض على أن يعتقه لم يجز لامرين: أحدهما أنه وضع عنه ليعجله العتق فكان ما يعجل منه مقسوما على عتق من لا يملكه بكماله وعلى شئ موصوف بعينه فلم تعلم حصة كل واحد منهما.

والثاني أنه ابتاع منه يشئا له عليه قبل أن يقبضه السيد منه وهكذا إن كاتبه بشئ فأراد أن يأخذ منه به شيئا غيره لا يختلف ولو حلت نجومه كلها وهي دنانير فأراد أن يأخذ بها منه دراهم أو عرضا يتراضيان به ويقبضه السيد قبل أن يتفرقا كان جائز وكان حرا إذا قبضه على ان المكاتب برئ مما عليه كما لو كان له على رجل حر دنانير حالة فأخذ بها منه عرضا أو دراهم يتراضيان بها وقبض قبل أن يتقرقا جاز وعتق المكاتب ولم يتراجعا بشئ ولو كانت للمكاتب على السيد مائة دنيار حالة وللسيد على المكاتب ألف درهم من نجومه حالة فأراد المكاتب والسيد أن تجعل المائة التي له على سيده قصاصا بالالف التي عليه لم يجز لانه دين بدين وكذلك لو كان دينه عليه عرضا وكتابته نقدا ولو كانت كتابته دنانير ودينه على سيده دنانير حالة فأراد أن يجعل كتابته قصاصا بمثلها جاز لانه حينئذ غير بيع إنما هو مثل القضاء ولو كان للمكاتب على رجل مائة دينار وحلت عليه لسيده مائة دينار فأراد أن يبيعه المائة التي عليه بالمائة التي له على الرجل يجز ولكن إن أحاله على الرجل فحضر الرجل ورضى السيد أن يحتال عليه بالمائة جاز ويبرئه وليس هذا بيعا وإنما هو حوالة والحوالة غير بيع وعتق العبد إذا أبرأه السيد ولو أعطاه بها حميلا لم تجز الحمالة عن المكاتب ولو حلت على المكاتب نجومه فسأل سيده أن يعتقه ويزخره بما عليه فأعتقه كان العتق جائزا وتبعه بما له عليه دينا وكذلك لو كانت النجوم إلى أجل فسأله أن يعتقه ويكون دينه في الكتابة عليه بحال جاز العتق وكان عليه دينا بحاله وهذا

كعبد قال للسيد أعتقني ولك على كذا حالة أو إلى أجل أو آجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت