الصفحة 2249 من 2272

مالك لماله والكفارات خلاف جنايته لان الكفارات تكون صياما فلا يكون له أن يخرج من ماله شيئا وغيره يجزيه والجنايات وما استهلك للآدميين لا يكون فيه إلا مال بكل حال وكل ما قلت لا يجوز للمكاتب أن يفعله في ماله ففعله بغير إذن السيد فلم يرده السيد حتى عتق المكاتب وأجزاه السيد أو لم يجزه لم يجز لانى إنما أجيز كل شئ وأفسده بالعقد لا بحال تأتى بعد العقد وإذا استأنف فيما فعل من ذلك هبة أو شيئا يجوز أو أمرا لمن هو في يديه من كتابته بإذن سيده أو بعد عتقه جاز ذلك ولو أعتق المكاتب عبدا له بغير إذن سيده أو كاتبه فأدى إليه فلم يرد ذلك السيد حتى عتق المكاتب فلم يحدث المكاتب للعبد عتقا حتى مات العبد المعتق فأراد تجديد العتق للميت لم يكن عتقا لان العتق لا يقع على ميت وما أبتدأ المكاتب بإذن سيده من هبة أو بيع ما لا يتغابن الناس بمثله فهو له جائز لانه إنما يمنع من إتلاف ماله لئلا يعجز فيرجع إلى سيده ذاهب المال فإذا سلم ذلك سيده قبل يفعله ثم فعله فما صنع فيه مما يجوز للحر جاز له (قال) وإذا أذن الرجل لمكاتبه أن يعتق عبده فأعتقه أو أذن له أن يكاتب عبده على شئ فكاتبه وأدى المكاتب الآخر قبل الاول الذي كاتبه أو لم يؤد فلا يجوز في هذا إلا واحد من قولين.

أحدهما أن العتق والكتابة باطل فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (الولاء لمن أعتق) فلما كان المكاتب لا يجوز له ولاء لم يجز أن يعتق ولا يكاتب من يعتق بكتابته وهو لا ولاء له ومن قال هذا قال ليس هذا كالبيوع ولا الهبات ذلك شئ يخرج من ماله لا يعود عليه منه بحال والعتق بالكتابة شئ يخرج من ماله فيه على المعتق حق ولاء فلما لم نعلم مخالفا أن الولاء لا يكون إلا لحر لم يجز عقته بحال.

والقول الثاني أن ذلك يجوز وفي الولاء قولان: أحدهما أنه إذا عتق عبد المكاتب أو مكاتبة قبله فالولاء موقوف أبدا على المكاتب فإن عتق المكاتب فالولاء له لانه المالك المعتق وإن لم يعتق حتى يموت فالولاء لسيد المكاتب من قبل أنه عبد عبده عتقن والثاني أنه لسيد المكاتب بكل حال لانه عتق بإذنه في

حين لا يكون له بعتقه ولاؤه فإن مات عبد المكاتب المعتق أو مكاتبه بعد ما يعتق وقف ميراثه في قول من وقت الميراث كما وصفت يوقف ولاؤه فإن عتق المكاتب الذي أعتقه فهو له فإن مات قبل يعتق أو عجز فالمال لسيد المكاتب المعتق إذا كان حيا يوم يموت معتق مكاتبه فإن كان ميتا فلورثته من الرجال كما يكون ذلك لهم ممن أعتقه بنفسه وميراثه في القول الثاني لسيد المكماتب لان له ولاءه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى فأما ما أعطى المكاتب سيده الذي كاتبه ببيع لا يتغابن الناس بمثله أو هبة أو صدقة فذلك جائز لسيده كما يجوز له من حر لو صنعه به لانه مال لعبده فيأخذه كيف شاء وإذا باع للسيد مكاتبه لم يحل البيع بينهما إلا كما يحل بين سيده وبين حر أجنبي لا يختلف في مال كل واحد منهما إن باعه من صاحبه وكذلك ما أخذه منه في مكاتبته وكذلك ما باع السيد لمكاتبه لم يحل البيع بينهما إلا بما يحل بين الحرين الاجنبيين ويجوز بينهما التغابن فيما السيد من المكاتب والمكاتب من السيد وإن كثر لانه لا يعدو أن يكون مالا لاحدهما وكما يجوز البيع بين الحرين يتبايعان برضاهما وليس للمكاتب أن يبيع شيئا من ماله بدين وإن كثر فضله فيه بحال ورهن فيه رهنا وأخذ به حميلا لان الرهن يهلك والغريم والحميل يفلس ولا يجوز للمكاتب في الدين إلا ما يجوز للمضارب إلا بإذن سيده وليس للمكاتب أن يضارب أحدا وله أن يبيع بخيار ثلاث إذا قبض الثمن لان البيع مضمون على قابضه إما بالثمن وإما بالقيمة وللمكاتب أن يشتري بالدين وإن لم يأذن له سيده لان ذلك نظر له وغير نظر للذي أدانه وله أن يستسلف وليس له أن يرهن في سلف ولا غيره لانه ليس له أن يتلف شيئا من مله ولان الرهن غير مضمون وليس للمكاتب أن يسلف في طعام لان ذلك دين قد يتلف وله أن يتسلف في طعام لان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت