الصفحة 2240 من 2272

مريضا ولو بيع من قرابته من لا يعتق عليه لو كان حرا كان له شراؤه على النظر كما أن له شراء غيرهم على النظر وإذا باع منهم عبدا على غير النظر فالبيع مردود وإن أعتقه الذي اشتراه فالعتق باطل وإن أعتق المكاتب بعد بيعهم الذي وصفته مردودا وعتق من ملكهم لهم فعتقهم باطل حتى يجدد فيهم بيعا

فإذا جدد فهم مماليك إلا أن يشاء الذي اشتراهم أن يحدد لهم عتقا ولو باع هذا البيع الفاسد فأعتق العبد ثم جنى فتضى الامام على مواليه بالعقل ثم علم فساد البيع رد ورد العاقلة بالعقل على من أخذه منهم وكذلك لو جنى عليه فقضى بالجناية عليه جناية حر فقبضها أو قبضت له ردت على من أخذت منه وليس للمكاتب أن يشتري أحدا يعتق عليه لو كان حرا ولدا ولا والدا ومتى اشتراهم فالشراء فيهم مفسوح فإن ماتوا في يديه قبل يردهم ضمن قيمتهم لانه بسبب الشراء فإن لم يردهم حتى يعتق فالشراء باطل ولا يعتقون عليهم لانه لا يملكهم بالشراء الفاسد حتى يجدد لهم شراء بعد العتق فإذا جدده عتقوا عليه قال وإنما ابطلت شراءهم لانه ليس له بيعهم وإذا اشترى ما ليس له بيعه فليس له بشراء نظر إنما هو إتلاف لاثمانهم وليس للمكاتب أن يتسرى وإن أذن له سيده فإن تسرى فولد له فله بيع سريته وليس له وطؤها لان وطأه إياها بالملك لا يجوز وليس وطؤه إياها فتلد بأكثر من قوله لها أنت حرة وهو إذا قال لها أنت حرة لم تعتق وللمكاتب أن يشتري جارية قد كانت ولدت له بنكاح ويبيعها وله أن يشتري من لا يعتق عليه من ذوي رحمه وغيرهم إذا كان شراؤه إياهم نظرا.

قال وله إن أوصى له بأبيه وأمه وولده أو وهبوا له أو تصدق بهم عليه أن لا يقبلهم وإذا قبلهم أمرهم بالاكتساب على أنفسهم وأخذ فضل كسبهم وما أفادوا من المال لانهم ملك له فاستعان به في كتابته فمن أدى عتق وكانوا أحررا بعتقه وما كان لهم من مال أو جنى عليهم من جناية أو ملكوه وهم في ملكه بوجه من الوجوه فهو للمكاتب وما ملكوه بعد العتق فهو لهم دوه وإذا جنى عليهم قبل يعتق فهو جناية على مماليك وليس له أن ينفق علهم وهم يقدرون على الكسب ويدعهم من أن يكتسبوا كما لا يكون ذلك له في عبيد غيرهم لان هذا إتلاف ماله وعليه أن ينفق عليهم إن مرضوا أو عجزوا عن الكسب ولو خاف العجز لم يكن له بيع واحد ممن يعتق وذلك الوالدون والولد (قال) وإن عجز رد رقيقا وكانوا معا مماليك للسيد لان عبده كان ملكهم على ما وصفت وإن جنى واحد منهم جناية لم يكن له أن يفديه بشئ وكان عليه أن يبيع منه بقدر الجناية ولم يكن له أن يبيع منه أكثر من قدر الجناية لان ما قد بقي في يديه منه يعتق بعتقه إذا عتق وإذا اشترى أحدا ممن ليس له شراؤه أو باع أحدا ممن ليس له بيعه كان الشراء والبيع منتقضا إليه لا يجوز لان صفقته كانت فاسدة.

ولد المكاتب من غير سريته (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا كاتب المكاتب وله ولد لم يدخل ولده معه في الكتابة وإن كاتب عليهم صغارا كانت الكتابة فاسدة لانه لا يجوز أن يحمل عن غيره لسيده ولا غير سيده ولا تجوز كاتبة الصغار وإذا ولدوا بعد كتابته فحكمهم حكم أمهم لان حكم الولد في الرق حكم أمه فإن كانت أمهم حرة فهم أحرار وإن كانت مملوكة فهم مماليك لمالك أمهم كان سيد المكاتب أو غيره وإن كانت مكاتبة لغير سيده فليس للاب فيهم سبيل إما أن يكونوا موقوفين على ما تصير إليه أمهم فإن عتقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت