الصفحة 2224 من 2272

ونصفه حر فكاتب العبد على كله كانت الكتابة باطلة وكان شبيها بمعنى لو باعه كله من رجل لانه باعه ما يملك وما لا يملك فإن أدى المكاتب الكتابة على هذه الكتابة الفاسدة عتق وتراجعا في نصفه كما وصفت في الكتابة الفاسدة ولو كان له نصصفه فكاتبه على ثلثيه كانت الكتابة فاسدة لانه كاتبه على مالا يملك منه فإذا كاتبه على ما يملك منه وما بقى منه حر بأن عتق جاز نصفا كان أو ثلثا أو أكثر فإذا كاتبه على ما هو أقل مما يملك منه فالكتابة باطلة كالرجل يكون له العبد فيكاتب نصفه (قال) ولو كان لرجل نصف العبد ولرجل نصفه قد دبره أو أعتقه إلى أجل أو أخدمه أو كان في ملكه لم يحدث فيه شيئا فكاتبه شريكه لم تجز الكتابة وإنما منعنى إذا كان العبد بكماله لرجل فكاتب نصفه أو جزءا منه أن الكتابة ليست بعتق بتات فأعتقه كله عليه بالسنة ولا يجوز أن أجعله مكاتبا كله وإنما أكاتب نصفه فليس العبد في ملكه بحال فأنفذ الكتابة لان العبد إذا كوتب منع سيده من ماله وخدمته وإذا كاتب نصفه لم يستطع منعه من ماله وخدمته ونصفه غير مكاتب وإذا قاسمه الخدمة لم يتم للعبد كسب ولم يبن ما اكتسب في يوم سيده الذى يخدمه فيه وفى يومه الذى يترك فيه لكسبه وإذا أراد السفر لم يكن له أن يسافر لانه يمنع سيده يومه فلا يكون كسبه تاما فلذلك أبطلت الكتابة فيه (قال الشافعي) وإذا ترافعا إلينا قبل أداء الكتابة أبطلنا الكتابة وإذا أبطلناها فما أدى منها إلى سيده فهو مال وإذا لم يترافعا إلينا حتى يؤدى المكاتب عتق كله ورجع عليه السيد بنصف قيمته لانه إنما أخرج منه النصف على الكتابة الفاسدة فلا يرجع بأكثر من النصف لان النصف الثاني عتق عليه بإيقاعه العتق على النصف بالكتابة فكان كرجل قال لعبد له نصفك جر إذا أعطيتني مائة دينار فأعطاه إياها عتق العبد كله لانه مالك له وإذا أعتق منه شيئا عتق كله ولو كانت المسألة بحالها فمات السيد قبل يتأدى منه بطلت الكتابة ولو تأدى منه الورثة لم يعتق لانهم ليسوا بمالكه الذى قال له إذا أديت إلى كذا فأنت حر وكذلك كل كتابة فاسدة مات السيد قبل قبضها الورثة بعد موته لم يعتق المكاتب بها لما وصفت وما أخذوا منه فهو

مال لهم وهذا كعبد قال له سيده إن دخلت الدار فأنت حر فلم يدخلها حتى مات السيد ثم دخلها فلا يعتق لانه دخل بعدما خرج من ملكه وإذا كاتب الرجل عبد كتابة غير جائزة ثم باعه قبل الاداء فالبيع جائز لان الكتابة باطلة، وكذلك إذا وهبه أو تصدق به أو أخرجه من ملكه بأى وجه ما كان، وكذلك إذا أجره فالاجارة جائزة، وكذلك إذا جنى فهو كعبد لم يكاتب يخير في أن يفديه متطوعا أو يباع في الجناية.

العبد بين اثنين يكاتبه أحدهما (أخبرنا الربيع) قال (قال الشافعي) رحمه الله تعالى إذا كان العبد بين رجلين فليس لاحدهما أن يكاتبه دون صاحبه أذن أو لم يأذن لانه إذا لم يأذن له فشرط السيد لعبده في النصف الذى كاتبه على خمسين إبلا يعتق بأدائها لم يجز له أن يأخذ الخمسين حتى يأخذ شريكه مثلها فتكون كتابته على خمسين ولا يعتق إلا بمائة.

وإذا أخذ الخمسين فلشريكه نصفها ولا يعتق العبد بخمسة وعشرين وإنما أعتق بخمسين ولا يجوز أن يعتق بأداء خمسين لم تسلم لسيده الذى كاتبه (قال) وإذا أذن له أن يكاتبه فهو مثل أن لم يأذن له من قبل أن إرادته أن يكاتب نصفه لا تزيل ملكه عن نصفه هو وإذا لم يزل ملكه عن نصفه هو فليس للذى كاتبه أن يتأدى منه شيئا إلا وله نصفه ولو قال له تأداه ما شئت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت