الصفحة 2219 من 2272

عنهما ولا أمهما إن كانا مملوكين وكاتبا على أنفسهاما أو عليهما دون أنفسهما لانه لا يجوز أن يحمل العبد لسيده بشئ خلا الكتابة التى أذن الله عزوجل بها التى هي سبب فكاك رقه فأما أن يحمل عن غير فلا وكذلك لو كان أبواهما حرين فكاتبا عنهما على نجوم وضمنها الابوان فشرط السيد أنهما مملوكان حتى يؤديا إليه هذا المال لم تجز الكتابة وإن أديا إليه عنهما عتقا كما يعتق المكاتب بأداء الكتابة الفاسدة ويأخذ السيد قيمة المعتق منهما ويتراجعون كما وصفت في الكتابة الفاسدة والعبد كالحر في اليمين وليس لابويهما إذا أتقا أن يرجعا على السيد بما أعطياه على عتقهما كما ليس لهم لو قالا أعتق عبدك على مائة فأعتقه أن يرجعا كما لو أعطياه مائة أو ضمناها له على أن يعتقه فأعتقه لم يكن لهمنا أن يرجعا ولهما أن يرجعا في الضمان له ما لم يعتقه وكذلك في الباب الاول يرجعان ما لم يعتقا (قال) وإذا أراد أبواهما أن يجوز هذا اشتريا هما بنقد أو دين إلى أجل أو حال فإذا فعلا لزمهما المال وكان الابنان حرين بملك الابوين لهما

وكذلك الاجنبيون في هذه المسائل كلها إلا أن الاجنبيين إذا اشتروهما لم يعتقا حتى يحدثوا لهما عتقا ولو كاتب رجل على نفسه وابن له صغير كانت الكتابة باطلة وكذلك على نفسه وابن له معتوه أو بالغ غير معتوه غائب وكذلك لو كاتب رجل على نفسه وما ولد له من غير أمة له لم يجز هذا وإذا كاتب العبد بالغا صحيحا ثم غلب العبد على عقله لم يكن للسيد أن يعجزه حتى يحل نجم من نجومه فإذا حل لم يكن له تعجيزه لانه لا يعرب عنه نفسه بحال حتى يأتي الحاكم ولا ينبغى للحاكم أن يعجزه حتى يسأل عن ماله فإن وجد له مالا يؤدى إلى سيده منه الكتابة أداها وأنفق عليه من فضله وإن لم يجد له ما يودى عنه الكتابة أو النجم الذى حل عليه منها عجزه فإن عجزه ثم أفاق فدل على مال له أو دل عليه الحاكم قبل إفاقته أبطل التعجيز لسيده ولم يرد التعجيز ولو وجد الحاكم له في ذهاب عقله ما يؤدى عنه كتابته فأداه عتق وإن لم يجد له مالا ولم يجد له نفقة ولا أحدا يتطوع بأن ينفق عليه عجزه وألزم السيد نفقته ولا يلزم السيد نفقته بحال حتى يقتضى عليه بالعجز فإذا وجد له مالا كان قبل التعجيز فك التعجيز عنه ويرد السيد عليه بنفقته في ذلك المال مع كتابته (قال) ويبين ما وصفت في كتاب تعجيزه إياه، ولو غلب المكاتب على عقله وأدى عنه السلطان كان على الكتابة لانه يؤدى عنه من حقه إذا أدى عنه رجل متطوعا فعلى الحاكم قبول ذلك للمكاتب حتى يصير مالا له ثم يعطيه سيده وليس على السيد قبوله إلا أن يقول المتطوع عنه قد ملكته إياه فيلزم السيد قبوله عن المكاتب لان المكاتب لا يعرب عن نفسه فإن أبى السيد أن يقبله عنه وخفى ذلك على القاضى فعجزه ثم علمه رد تعجيزه وأخذ بما تطوع به عليه إن أعطاه المتطوع فإن لم يعطه لم يخبره الحاكم عليه.

كتابة النصراني (أخبرنا الربيع) قال (قال الشافعي) رضى الله عنه: إذا كاتب الرجل النصراني عبده على ما يجوز للمسلم أن يكاتب عبده عليه فالكتابة جائزة وإن ترافعا إلينا أنفذناها فإن كاتب عبده ثم أسلم العبد فهو على الكتابة إلا أن يشاء أن يعجزه فإن شاء العجز بعناه عليه وكذلك أمته يكاتبها ثم تسلم إن شاءت العجز بعناها وإن لم تشأه أثبتنا الكتابة وإن أسلم السيد والعبد نصراني بحاله فالكتابة بحالها، وكذلك لو أسلما جميعا ولو كاتب نصراني عبدا له نصرانيا على خمر أو خنزير أو شئ له ثمن عندهم

محرم عندنا فجاءنا السيد يريد إبطال الكتابة والعبد يريد إثباتها أو العبد يريد إبطالها والسيد يريد إثباتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت