الصفحة 1765 من 2272

رجل يعرف بالنصرانية فمات وترك ابنين أحدهما مسلم والآخر نصراني فادعى النصراني أن أباه مات نصرانيا وادعى المسلم أن أباه أسلم قبل أن يموت وقامت البينة أن لا وارث للميت غيرهما ولم تشهد على إسلامه ولا كفره غير الكفر الاول فهو على الاصل وميراثه للنصراني حتى يعلم له إسلام ولو أقاما جميعا البينة واقام النصراني شاهدين مسلمين أنه أباه مات نصرانيا والمسلم شاهدين نصرانيين أن أباه أسلم قبل أن يموت فالميراث للنصراني الذى شهد له المسلمان ولا شهادة للنصرانيين ولو كان الشهود جميعا مسلمين صلى عليه ومن أبطل البينة إذا كانت لا تكون إلا أن يكذب بعضها بعضا جعل الميراث للنصراني وأقره على الاصل ومن رأى أن يقرع بينهما أقرع ورجع الميراث للذى خرجت قرعته ومن رأى أن يقسم الشئ إذا تكافت عليه البينة دخلت عليه في هذا شناعة وقسمة بينهما فأما الصلاة عليه فليست من الميراث إنما نصلى عليه بالاشكال على نية أنه مسلم كما نصلى عليه لو اختلط بالمسلمين موتى ولم يعرف على نية أنه مسلم (قال الربيع) وفيه قول آخر أن الشهود إن كانوا جميعا مسلمين فشهد اثنان أنه مات مسلما وشهد اثنان أنه مات نصرانيا ولم نعلم أي شئ كان أصل دينه فإن الميراث موقوف عليهما حتى يصطلحا فيه لانهما يقران أن المال كان لابيهما وأحدهما مسلم والآخر كافر فمتى قسمناه بينهما كنا قد ورثنا كافرا من مسلم أو مسلما من كافر فلما أحاط العلم أن هذا المال لا يكون إلا لواحد ولا يعرف الواحد وقفناه أبدا حتى يصطلحا فيه وهذا القول معنى قول الشافعي في موضع آخر (قال الربيع) قال مالك يقسم المال بينهما (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا كانت الدار في يدى رجلين مسلمين فأقرا جميعا أن أباهما مات وتركها ميراثا وقال أحدهما كنت مسلما وكان أبى مسلما وقال الآخر كنت أنا أيضا مسلما وكذبه الآخر وقال كنت أنت كافرا وأسلمت انت بعد موت أبى وقال هو بل أسملت قبل موت أبى وأقر أن أخاه كان مسلما قبل موت أبيه فإن الميراث للمسلم الذى يجمع عليه ويكون على الآخر البينة أنه أسلم قبل موت أبيه وكذلك لو كانا عبدين فقال أحدهما لاخيه أعتقت بعد موت أبيك وقال الآخر بل

أعتقت قبل موت أبى أنا وأنت جميعا فقال الآخر أما أنا فقد اعتقت قبل موت أبى وأما أنت فأعتقت بعد موت أبيك فالميراث للذى يجمع على عتقه وعلى الآخر البينة وقال أبو حنيفة رضى الله تعالى عنه ذلك (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا كانت الدار في يدى ذمى فادعى مسلم أن أباه مات وتركها ميراثا لا يعلمون له وارثا غيره وأقام على ذلك بينة من أهل الذمة وادعى فيها ذمى مثل ذلك وأقام بينة من أهل الذمة فإن الدار للذى هي في يديه ولا يقضى بها لمن ادعاها بشهادة أهل الذمة ويحلف الذى الدار في يديه للذى ادعاها ومن كانت بينته من المسلمين قضيت له بالدار (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا كانت الدار في يدى ورثة فقالت امرأة الميت وهى مسلمة زوجي مسلم مات وهو مسلم وقال ولده وهم كبار كفار بل مات أبونا كافرا وجاء أخو الزوج مسلما وقال بل مات أخى مسلما وادعى الميراث والمرأة مقرة بأنه أخوه وأنه مسلم فإن كان الميت معروفا بالاسلام فهو مسلم وميراثه ميراث مسلم وإن كان الميت معروفا بالكفر كان كافرا وإن كان غير معروف بالاسلام ولا بالكفر كان الميراث موقوفا حتى يعرف إسلامه من كفره ببينة تقوم عليه (قال الشافعي) وإذا مات المسلم وله امرأة فقالت كنت أمة فأعتقت قبل أن يموت أو ذمية فأسلمت قبل أن يموت أو قامت عليها بينة بأنها كانت أمة أو ذمية وادعت العتق والاسلام قبل أن يموت الزوج فأنكر ذلك الورثة وقالوا إنما كان العتق والاسلام بعد موته فالقول قول الورثة وعلى المرأة البينة إذا عرفت بحال فهى من أهلها حتى تقوم البينة على خلافها ولو كانت المسألة بحالها فقال الورثة كنت ذمية أو أمة أسلمت أو اعتقت بعد موته فقالت لم أزل مسلمة حرة كان القول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت