الصفحة 1764 من 2272

يدفع إلى الحاضر حقه وتترك بقية الدار في يدى الذى كانت الدار في يديه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا كانت الدار في يدى ورثة وواحد منهم غائب فادعى رجل أنه اشترى نصيب ذلك الغائب فمن قال لا يقضى على الغائب فإنه لا يقبل منه وخصمه غائب وليس أحد من هؤلاء الورثة بخصمه وإن كانوا كلهم مقرين بنصيب الغائب أنه له ومن قضى الغائب قضى للمشترى ببينته وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يقضى على غائب (قال الشافعي) رحمه الله تعالى أكانت الدار في يدى رجل وابن أخيه فادعى العم أن أباه مات وتركها ميراثا له لا وارث له غيره وادعى ابن الاخ أن أباه مات وتركها ميراثا له لا وارث له غيره فإن لم يكن لواحد منهما بينة فإنه يقضى بها بينهما نصفين (قال) وإذا كانت الدار في يدى رجل وابن اخيه فقال العم هي بين والدى وأخى نصفان وأقر ابن الاخ بذلك

وأقام العم البينة أن أباه مات قبل أبيه فورثه أبوه وابنه لا وارث له غيرهما ثم مات أبوه فورثه هو لا وارث له غيره وأقام ابن الاخ البينة أن الجد مات قبل أخيه وأنه ورثه ابناه أحدهما أبو ابن الاخ والآخر لعم الباقي ولا وارث له غيرهما ثم مات أبوه فورثه هو لا وارث له غيره فمن ذهب إلى أن تلغى البينة إذا كانت لا تكون إلا أن يكذب بعضها بعضا ألغى هذه البينة وجعل هذه الدار على ما أقرا بها للمبنين وورث ورثتهما الاحياء والاموات لانه يجعل أصل الملك لمن أقرا له به ومن ذهب إلى أن يقرع بينهما أقرع بينهما فأيهما خرج سهمه قضى له بما شهد له شهوده وألغى شهود صاحبه ومن ذهب إلى أن يقبل من كل واحد منهما البينة عما في يده ويلغيها عما في يدى صاحبه قبلها ثم أثبت النصفين على أصل ما أقر به وأثبت لكل واحد منهما النصف وورث كل واحد منهما من ورثه كان حيا يومه هذا أو ميتا قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى أقضى في هذه بنصيب كل واحد منهما لورثته الاحياء ولا ترث الاموات من ذلك شيئا فأقضى بنصف الدار لابن الاخ وبنصف الدار للعم (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا مات الرجل وترك أخا لابيه وأمه فعرفه القاضى أو شهد له بذلك شهوده ولا يعلم الشهود ولا القاضى أن له وارثا غيره ليس أكثر من علم النسب فإن القاضى لا يدفع إليه شيئا لانه قد يكون أخا ولا يكون وارثا ولو كان مكان الاخ ابن فشهد الشهود أن هذا ابنه ولم يشهدوا على عدد الورثة ولا على أنه وارثه لا وارث له غيره وقف القاضى ماله وتلوم به وسأل عن البلدان التى وطئها هل له فيها ولد فإذا بلغ الغائة التى لو كان له فيها ولد لعرفه وادعى الابن أن لا وارث له غيره دفع إليه المال كله ولا يدفعه إلا بأن يأخذ به ضمينا بعدد المال وحكاية أنه لم يقض له إلا بأنه لم يجد له وارثا غيره فإذا جاء وارث أخذ الضمناء بإدخال الوارث عليه بقدر حقه وإن كان مكان الابن أو معه زوجة أعطاها ربع الثمن ولا يعطيها إياه حتى يشهد الشهود أن زوجها مات وهى له زوجة ولا يعلمونه فارقها وإنما فرق بينها وبين الابن ان ميراثها محدود الاكثر محدود الاقل فالاقل ربع الثمن والاكثر الربع وميراث الابن غير محدود الاقل محدود الاكثر فالاكثر الكل والاقل لا يوقف عليه أبدا إلا بعدد الورثة وقد يكثرون ويقلون.

باب شهادة أهل الذمة في المواريث (قال الشافعي) رحمه الله تعالى ولا تجوز شهادة أحد خالف الاحرار البالغين المسلمين على شئ

من الدنيا لان الله تبارك وتعالى قال (من ترضون من الشهداء) ولا رضا في أحد خالف الاسلام وقال الله تبارك وتعالى (وأشهدوا ذوى عدل منكم) ومنا المسلمون وليس منا من خالف الاسلام ولو كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت