الصفحة 1745 من 2272

وينبغى أن يكون من أقل عدله عليهما أن يكف كل واحد منهما عن عرض صاحبه وأن يغير على من نال من عرض صاحبه بقدر ما يستوجب بقوله لصاحبه ولا ينبغى له أن يلقن واحدا منهما حجة ولا بأس إذا جلسا أن يقول تكلما أو يسكت حتى يبتدئ أحدهما وينبغى أن يبدأ الطالب فإذا أنفد حجته تكلم المطلوب ولا ينبغى له أن يضيف الخصم إلا وخصمه معه، ولا ينبغى له أن يقبل منه هدية وإن كان يهدى له قبل ذلك حتى تنفد خصومته (قال الشافعي) رحمه الله ولا بأس إذا حضر القاضى مسافرون ومقيمون فإن كان المسافرون قليلا فلا بأس أن يبدأ بهم وإن جعل لهم يوما بقدر ما لا يضر بأهل البلد ويرفق بالمسافرين فلا بأس وإن كثروا حتى يساووا أهل البلد أسابهم، لان لكلهم حقا وينبغى للقاضى أن يجلس في موضع بارز، ويقدم الناس الاول فالاول لا يقدم رجلا جاء قبله غيره، وإذا قدم الذى جاء أولا وخصمه وكان له خصوم فأرادوا أن يتقدموا معه لم ينبغ له أن يسمع إلا منه ومن خصم واحد فإذا فرغا أقامه ودعا الذى جاء بعده إلا أن يكون عنده كثير أخر، ويكون آخر من يدعو، ولا يقضى القاضى إلا بعدما يتبين له الحق بخبر متبع لازم أو قياس، فإن لم يبن ذلك له لم يقطع حكما حتى يتبين له ويستظهر برأي اهل الرأي"قال"وإذا اشاروا عليه بشئ ليس بخبر فلم يبن له من ذلك أنه الحق عنده لم ينبغ له أن يقضى ولو كانوا فوقه في العلم لان العلم لا يكون إلا موجودا إما خبر لازم وإما قياس يبينه له المرء فيعقله فإذا بينه له فلم يعقله فلا يعدو أن يكون واحدا من رجلين إما رجل صحيح العقل غلط عليه من أشار عليه فقال له أنت تجد ما لا نجد فلا ينبغى أن يقبل من مخطئ عنده وإما رجل لا يعقل إذا عقل فهذا لا يحل له أن يقضى ولا لاحد أن ينفذ حكمه، وإذا كنا نرد شهادة المرء على ما لا يعقل مما يشتبه عليه فحكم الحاكم فيما لا يعقل أولى بالرد إلا أن يجده من رفع إليه صوابا فينفذ الصواب حيث كان (قال) ولا يلقن القاضى الشاهد ويدعه يشهد بما عنده

ولكنه يوقفه والتوقيف غير التلقين (قال) ولا ينبغى للقاضى أن ينتهر الشاهد ولا يتعنته (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وينبغى للقاضى أن يقف الشاهد على شهادته ويكتب بين يديه أو ناحية ثم يعرض عليه والشاهد يسمع ولا يقبلها في مجلس لم يوقع فيها بيده أو كاتبه حيث يراه ولا ينبغى له أن يخلى الكاتب يغيب على شئ من الايقاع من كتاب الشهادة إلا أن يعيده عليه فيعرضه والشاهد حاضر ثم يختم عليها بخاتمه ويرفعها في قمطره (قال) فإن أراد المشهود له أن يأخذ نسختها أخذها وينبغى له أن يضم الشهادات بين الرجلين وحجتهما في موضع واحد ثم يكتب ترجمتهما بأسمائهما والشهر الذى كانت فيه ليكون أعرف لها إذا طلبها فإذا مضت السنة عزلها وكتب خصومة سنة كذا وكذا حتى تكون كل سنة معروفة وكل شهر معروفا (قال الشافعي) رضى الله تعالى عنه ويسأل عمن جهل عدله سرا فإذا عدل سأل تعديله علانية ليعلم أن المعدل سرا هو هذا بعينه لانه يوافق اسم اسما ونسب نسبا (قال) وإذا وجد القاضى في ديوانه شهادة ولا يذكر منها شيئا لم يقض بها حتى يعيد الشهود أو يشهد شهود على شهادتهم فإن خاف النسيان والاضرار بالناس تقدم إذا شهد عنده شهود إليهم بأن يشهد على شهادتهم من حضرهم من كتابه ويوقع على شهادتهم كما وصفت، وإذا ذكر شهادتهم حكم بها وإلا شهد عليها من تقبل شهادته فيقبله لانه قد يحتال لكتاب فيطرح في ديوانه الخط فيشبه الخط الخط والخاتم الخاتم، وهكذا لو كان شاهد يكتب شهادته في منزله ويخرجها لم يشهد بها حتى يذكرها (قال) وما وجد في ديوان القاضى بعد عزله من شهادة أو قضاء غير مشهود عليه لم يقبل (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وينبغى للامام أن يجعل مع رزق القاضى شيئا لقراطيسه وصحفه فإذا فعل ذلك لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت