الصفحة 1560 من 2272

القود فذكرت حملا أو ريبة من حمل حبست حتى تضع حملها ثم أقيد منها حين تضعه وإن لم يكن لولدها مرضع فأحب إلى أن لو تركت بطيب نفس ولى الدم يوما أو أياما حتى يوجد له مرضع فإن لم يفعل قتلت له وإن ولدت وجدت تحركا انتظرت حتى تضع التحرك أو يعلم أن ليس بها حمل وكذلك إذا لم يعلم أن بها حملا فادعته انتظر بالقود منها حتى تستبرأ ويعلم أن لا حبل بها ولو عجل الامام فأقص منها حاملا فقد أثم ولا عقل عليه حتى تلقى جنينها فإن ألقته ضمنه الامام دون المقتص وكان على عاقلته لا بيت المال، وكذلك لو قضى بأن يقتص منها، ثم رجع فلم يبلغ المأمور حتى اقتص منها ضمن الامام جنينها وأحب إلى للامام أن يكفر.

تحول حال المشرك يجرح حتى إذا جنى عليه وحال الجاني (قال الشافعي) رحمه الله ولو أن نصرانيا جرح نصرانيا ثم أسلم الجارح ومات المجروح من جراحه بعد إسلام الجارح كان لورثة النصراني عليه القود وليس هذا قتل مؤمن بكافر منهيا عنه إنما هذا قتل كافر بكافر إلا أن الموت استأخر حتى تحولت حال القاتل وإنما يحكم للمجني عليه على الجاني وإن تحولت حال المجني عليه ولا ينظر إلى تحول حال الجاني بحال وهكذا لو أسلم المجروح دون الجارح أو المجروح والجارح معا كان عليه القود في الاحوال كلها ولو أن نصرانيا جرح حربيا مستأمنا ثم تحول الحربى إلى دار الحرب وترك الامان فمات فجاء ورثته يطلبون الحكم خيروا بين القصاص من الجارح أو أرشه إذا كان الجرح أقل من الدية ولم يكن لهم القتل لانه مات من جرح في حال لو ابتدئ فيها قتله لم يكن (1) على عاقلته فيها قود فأبطلنا زيادة الموت لتحول حال المجني عليه إلى أن يكون مباح الدم وهو خلاف للمسألة قبلها لان المجني عليه تحولت حاله دون الجاني ولو كانت المسألة بحالها والجراح أكثر من النفس كأن فقأ عينه وقطع يديه ورجليه ثم لحق بدار الرحب فسألوا القصاص من الجاني فذلك لهم لان ذلك كان للمجني عليه يوم الجناية أو ذلك وزيادة الموت فلا أبطل القصاص بسقوط زيادة الموت على الجاني وإن سألوا الارش جعلت لهم على الجاني في كل حال من هذه الاحوال الاقل من دية جراحه أو دية النفس لان دية جراحه قد نقصت بذهاب النفس لو مات منها في دار الاسلام على أمانه فإذا أرادوا الدية لم أزدهم على دية النفس فلا يكون تركه عهده زائدا له في أرشه، ولو لحق بدار الحرب في أمانه كما هو حتى يقدم وتأتى له مدة فمات بها كان كموته في دار الاسلام لان جراحه عمد ولم يكن كمن مات تاركا للعهد لان رجلا لو قتله عامدا ببلاد الحرب وله أمان يعرفه ضمنه (قال الشافعي) ولو جرحه ذمى في بلاد الاسلام ثم لحق بدار الحرب ثم رجع إلينا بأمان فمات من الجراح ففيها قولان أحدهما أن على الذمي القود إن شاء ورثته أو الدية تامة من قبل أن الجناية الموت كانا معا وله القود ولا ينظر إلى ما بين الحالين من تركه الامان، والقول الثاني أن له الدية في النفس ولا قود لانه قد صار في حال لو مات فيها أو قتل لم تكن له دية ولا قود (قال الشافعي) وله الدية تامة في الحالين لا ينقص منها شيئا، ولو جرح ذمى حربيا مستأمنا فترك الامان ولحق بدار الحرب فأغار المسلمون عليه

(1) قوله: عاقلته كذا في النسخ، وهو محرف فاتله، لان العاقلذ ليس محلا للقود، فارجع إلى النسخ السليمة، فان النسخ التي بيدنا سقيمة والله المستعان، كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت