الصفحة 1559 من 2272

عنه القود لانه قد يجهل السم فيكون سما قاتلا ولا قاتلا وفيه قول آخر أن عليه القود ولا يقبل قوله لم أعلمه سما (قال الشافعي) ولو أخذ رجل لرجل حية فأنهشه إياها أو عقربا فمات ففيها قولان أحدهما أن الذي أنهشه إن كان الاغلب منه أنه يقتله بالبلد الذي أنهشه به لا يكاد يسلم منه مثل الحيات بالسراة أو حيات الاصحر بناحية الطائف والافاعي بمكة ودونها والقرة فعليه القود وإن كان الاغلب أنها لا تقتل مثل الثعبان بالحجاز والعقرب الصغيرة فقد قيل لا قود وعليه العقل به مثل خطأ شبه العمد ثم يصنع هذا بكل بلاد فإن ألدغه بنصيبين عقربا أو أنهشه بمصر ثعبانا فعليه القود لان الاغلب أن هذا يقتل بهذين الموضعين والقول الثاني أنه إذا ألدغه حية أو عقربا فمات أن عليه القود وسواء قيل هذه حية لا يقتل مثلها أو يقتل لان الاغلب أن هذا كله يقتل (قال الشافعي) ولو أرسل عليه عقربا أو حية فنهشته الحية أو ضربته العقرب لكان آثما عليه العقوبة ولا قود ولا عقل لو قتلته لانه لافعل له في فعل الحية والعقرب وأنهما يحدثان فعلا بعد الارسال ليس هو الارسال ولا هو كأخذه إياهما وادنائهما حتى يمكنهما وينهشا فهذا فعل نفسه لانهما نهشا بضغطه إياها، وكذلك بأخذه وإن لم يضغطا لان معقولا أن من طباعهما أنهما يعبثان إذا أخذتا فتنهش هذه وتضرب هذه فتكونان كالمضطرين إلى أن تضرب هذه وتنهش هذه منه وكذا الاسد والذئب والنمر والعوادي كلها بأسرها من يضغطها فتضرب أو تعقر فتقتل يكون عليه فيما صنعه بما الاغلب منه أنه لا يعاش من مثله ففيه القود وإن ناله بما الاغلب أنه بعاش من مثله فليس عليه فيه قود وفيه الدية (قال الشافعي) وإذا أرسل الكلب والحية والاسد والنمر والذئب على رجل فأخذه منها شئ فقتله فهو آثم ولا عقل ولا قود عليه (قال) وذلك أنه قد يهرب فيعجز ويهرب

عنه بعضها أو يقوم معه فلا يناله بشئ (قال الشافعي) ولو حبس بعض القواتل في مجلس ثم ألقى عليه رجلا والاغلب ممن يلقي عليكم هذا أنه إذا ألقى عليه قتله مثل الاسد والذئب والنمر فقتله بفرس لم يقلع عنه حتى قتله أو شق لبطنه أو غم لا يعاش من مثله قتل به فأما الحية فليست هكذا فإن أصابته الحية لم يضمن وإن كان من السباع ما يكون الاغلب أنه لا يفرس من ألقى عليه لم يكن فيه قود ولا عقل وإن كان الاغلب أنه يفرس كان عليه القود إذا حبس السبع ثم ألقاه أو حبسه ثم ألقى عليه السبع في مجلس لا يخرج منه السبع ولو قيده أو أوثقه ثم ألقاه عليه في صحراء كان مسيئا ولم يكن عليه عقل ولا قود إن أصابه لان السبع غير مضطر بمحبسه إلى أن يقتله وإذا أصابه السبع بالشئ الخفيف الذي لو أصابه إنسان في الحين الذي أجعل على الملقى جناية السبع فمات فعلى ملقيه الدية والعقوبة ولا قود.

المرأة تقتل حبلى وتقتل (قال الشافعي) رحمه الله وإذا قتلت المرأة حاملا يتحرك ولدها أو لا يتحرك ففيها القود ولا شئ في جنينها حتى يزول منها فإذا زايلها قبل موتها أو معه أو بعده فسواء فيه غرة قيمتها خمس من الابل فإذا زايلها حيا قبل موتها أو معه أو بعده فسواء ولا قصاص فيه إذا مات وفيه ديته إن كان ذكرا فمائة من الابل وإن كان أنثى فخمسون من الابل قتلها رجل أو امرأة وإذا قتلت المرأة من عليها في قتله

(1) الفروع التي ذكرت في هذه الترجمة كلها قد تقدمت قريبا في ترجمة قتل الرجل بالمرأة، فليعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت