الفرقة ولا نفى الولد ولانها غير قاذفة لاحد يسأل أن نأخذ له حقه.
فإن قيل فعليها حق الله تعالى؟ قيل: لا يجب إلا ببينة أو اعتراف وهى لا تعقل الاعتراف.
وإن كانت تعقل كما تعقل الاشارة أو الكتابة التعنت وإن لم تلتعن حدت إن كانت لا يشك في عقلها، فإن شك في عقلها لم تحد إن أبت
الالتعان.
ولو قالت له قذفتني فأنكر وأتت بشاهدين أنه قذفها لاعن وإن لم يلاعن حد.
وليس إنكاره إكذابا لنفسه بقذفها إنما هو جحد أن يكون قذفها (قال) ولو قذفها قبل بلوغه بساعة ثم بلغ فطلبت الالتعان أو الحد لم يكن لها إلا أن يحدث لها قذفها بعد البلوغ.
وكذلك لو قذفها مغلوبا على عقله ثم أفاق بعد ذلك بساعة (قال) ولا يكون عليه لعان حتى تطلب ذلك الزوجة فإن قذف الزوج زوجته البالغة فتركت طلب ذلك لم يكن عليه لعان وإن ماتت فترك ذلك ورثتها لم يكن عليه لعان وإن اعترفت بالزنا الذى قذفها به لم يكن عليه لعان وإن شاء هو أن يلتعن ليوجب عليها الحد وتقع الفرقة وينفى ولدا إن كان، كان ذلك له، ولو كانت محدودة في زنا، ثم قذفها بذلك الزنا أو زنا كان في غير ملكه عزر إن طلبت ذلك إن لم يلتعن، وإن أردنا حده لامرأته أو تعزيزه لها قبل اللعان أو بعد اللعان فأكذب نفسه وألحق به ولدها فأرادت امرأته العفو عنه أو تركته فلم تطلبه لم نحده ولا نحده إلا بأن تكون طالبة بحدها غير عافية عنه، ولو كانت زوجته ذمية فقذفها أو مملوكة أو جارية يجامع مثلها ولم تبلغ فقذفها بالزنا وطلبت أن يعزر قيل له إن التعنت خرجت من أن تعزر ووقعت الفرقة بينك وبين زوجتك وإن لم تلتعن عزرت وهى زوجتك بحالها وإن التعنت وأبت أن تلتعن فكانت كتابية أو صبية لم تبلغ لم تلتعن ولم تحد الكتابية البالغ إلا أن تأتينا طالبة لحكمنا وإن كانت مملوكة بالغة فعليها خمسون جلدة ونفى نصف سنة وإن قلن نحن نلتعن التعنت المملوكة ليسقط الحد ولا التعان على صبية لانه لا حد عليها ولا أجبر النصرانية على الالتعان إلا أن ترغب في أن نحكم عليها فتلتعن فإن لم تفعل حددناها إن ثبتت على الرضا بحكمنا وإن رجعت عنه تركناها.
فإن كانت زوجته خرساء أو مغلوبة على عقلها فقذفها قيل له إن التعنت فرقنا بينك وبينها وإن انتفيت من حمل أو ولدها فلاعنت نفيناه عنك مع الفرقة وإن لم تلتعن فهى امرأتك ولا نجبرك على الالتعان لانه لاحد عليك ولا تعزير إذا لم تلبه وهى لا يطلب مثلها ونحن لا ندرى لعلها لو عقلت اعترفت فسقط ذلك كله عنك (قال) وإن التعن فلا حد على الخرساء ولا المغلوبة على العقل، ولو طلب أولياؤها أن يلتعن الزوج أو يحد لم يكن ذلك لهم، وكذلك لو قذف امرأته وهى أمة بالغة فلم تطلبه فطلب سيدها أن يلتعن أو يعزر أو قذف صغيرة فطلب ذلك وليها لم يكن ذلك لواحد منهم وإنما الحق في ذلك لها فإن لم تطلبه لم يكن لاحد
يطلبه لها ما كانت حية، ولو لم تطلبه واحدة من هؤلاء ولا كبيرة قذفها زوجها ولم تعفه الكبيرة ولم تعترف حتى ماتت أو فورقت فطلبه وليها بعد موتها أو هي بعد فرقها كان على الزوج أن يلتعن أو يحد للكبيرة الحرة المسلمة ويعزز لغيرها (قال) ولو أن رجلا طلق امرأته طلاقا يملك فيه الرجعة ثم قذفها في العدة فطلبت القذف لاعن فإن لم يفعل حد وإن التعن فعليها الالتعان فإن لم تلتعن حدت لانها في معاني الازواج، وهكذا لو مضت العدة وقد فذفها في العدة (قال) وإذا كان الطلاق لا يملك فيه الرجعة فقذفها في العدة أو كان يملك فيه الرجعة فقذفها بعد مضى العدة بزنا نسبه إلى أنه كان وهى زوجته أو لم ينسبه إلى ذلك فطلبت حدها، حد ولا لعان إن لم يكن ينفى به ولدا ولدته أو حملا يلزمه (قال) وإنما حددته إذا قذفها وهى بائن منه أنها غير زوجة ولا بينها وبينه بسبب النكاح ولد يلزم نسبه