الصفحة 1498 من 2272

أطعمهم ستين مدا أو أكثر لان أخذهم الطعام يختلف فلا أدرى لعل أحدهم يأخذ أقل من مد والآخر

أكثر لان رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما سن مكيلة الطعام في كل ما أمر به من كفارة ولا يجزئه أن يعطيهم دقيقا ولا سويقا ولا خبزا حتى يعطيهم حبا، ولا يجوز أن يكسوهن مكان الطعام، وكل مسكين أعطاه مدا أجزأ عنه ما خلا أن يكون مسكينا يجبر على نفقته فإنه لا يجزئه أن يعطى مسكينا يجبر على نفقته، ولا يجزئه إلا مسكين مسلم وسواء الصغير منهم والكبير ولا يجزئه أن يطعم عبدا ولا مكاتبا ولا أحد على غير دين الاسلام وإن أعطى رجلا وهو يراه مسكينا فعلم بعد أنه أعطاه وهو غنى أعاد الكفارة لمسكين غيره، ولو شك في غناه بعد أن يعطيه على أنه مسكين فليست عليه إعادة ومن قال له إنى مسكين ولا يعلم غناه أعطاه، وسواء السائل من المساكين والمتعفف في أنه يجزئ (قال) ويكفر في الطعام قبل المسيس لانها في معنى الكفارة قبلها.

تبعيض الكفارة (قال الشافعي) ولا يكون له أن يبعض الكفارة ولا يكفر إلا كفارة كاملة من أي الكفارات كفر لا يكون له أن يعتق نصف رقبة ثم لا يجد غيرها فيصوم شهرا ولا يصوم شهرا ثم يمرض فيطعم ثلاثين مسكينا ولا يطعم مع نصف رقبة حتى يكفر أي الكفارات وجبت عليه بكمالها (قال) وإن فرق الطعام في أيام مختلفة أجزأه إذا أتى عليه ستين مسكينا (قال الشافعي) وكفارة الظهار وكل كفارة وجبت على أحد بمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تختلف الكفارات وكيف تختلف وفرض الله عزوجل تنزل على رسوله وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنه يمده وكيف يجوز أن يكون بمد من لم يولد في عهده أو بمد أحدث بعد مدة بيوم واحد؟ كتاب اللعان (أخبرنا الربيع بن سليمان) قال (أخبرنا الشافعي) قال: قال الله تعالى (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة) الآية (قال الشافعي) ثم لم أعلم مخالفا في أن ذلك إذا طلبت ذلك المقذوفة الحرة ولم يأت القاذف بأربعة شهداء يخرجونه من الحد، وهكذا كل ما أوجبه الله تعالى لاحد وجب على الامام أخذه له إن طلبه أخذه له بكل حال.

فإن قال قائل فما الحجة في ذلك؟ قيل قول الله تعالى اسمه (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل) فبين أن

السلطان للولى ثم بين فقال في القصاص (فمن عفى له من أخيه شئ) فجعل العفو إلى الولى وقال: (وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح) فأبان في هذه الآيات أن الحقوق لاهلها وقال في القتل (النفس بالنفس) إلى قوله (والجروح قصاص) (قال) فأبان الله عزوجل أن ليس حتما أن يأخذ هذا من وجب لله ولا أن حتما أن يأخذه الحاكم لمن وجب له ولكن حتما أن يأخذه الحاكم لمن وجب له إذا طلبه.

(قال) وإذا قذف الرجل زوجته فلم تطلب الحد حتى فارقها أو لم يفارقها ولم تعفه ثم طلبته التعن أو حد إن أبى أن يلتعن، وكذلك لو ماتت كان لوليها أن يقوم به فيلتعن الزوج أو يحد وقال الله تعالى (والذين يرمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت