الصفحة 1457 من 2272

راجعتك لم يكن رجعة (قال الشافعي) رحمه الله: وإذا يضعن حملهن) يحتمل فعليكم نفقس أو يوم كذا ليوم ماض بعد الطلاق كانت رجعة.

وهكذا لو قال كنت راجعتك بعد الطلاق، ولو قال لها في العدة قد راجعتك كانت رجعة.

فإن وصل الكلام فقال فقد راجعتك بالمحبة أو راجعتك بالاذى وراجعتك بالكرامة أو راجعتك بالهوان سئل فإذا أراد الرجعة وقال عنيت راجعتك بالمحبة منى لك أو راجعتك بالاذى في طلاقك أو ما أشبه هذا كانت رجعة، وإن قال أردت قد رجعت إلى محبتك بعد بغضك أو إلى أذاك كما كنت أو ما أشبه هذا لم يكن رجعة، وإذا طلق الاخرس امرأته بكتاب أو إشارة تعقل لزمه الطلاق وكذلك إذا راجعها بكتاب له أو إشارة تعقل لزمتها الرجعة، وإذا مرض الرجل فخبل لسانه فهو كالاخرس في الرجعة والطلاق وإذا أشار إشارة تعقل أو كتب كتابا لزمها الطلاق وألزمت له الرجعة ولو لم يخبل ولكنه ضعف عن الكلام فأشار بطلاق أو برجعة إشارة تعقل أو كتب كتابا يعقل كانت رجعة (1) حتى يعقل فيقول لم تكن رجعة فتبرأ منه بالطلاق الاول وكل زوج بالغ غير مغلوب على عقله تجوز رجعته كما يجوز طلاقه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ولا تجوز رجعة المغلوب على عقله كما لا يجوز طلاقه، ولو أن رجلا صحيحا طلق امرأته ثم خبل عقله بجنون أو

خبل أو برسام أو غيره ما يغلب على العقل غير المسكر ثم ارتجع امرأته في العدة لم تجز رجعته ولا تجوز رجعته إلا في الحين الذى لو طلق جاز طلاقه، وإن كان يجن ويفيق فراجع في حال جنونه لم تجز رجعته وإن راجع في حال إفاقته جازت رجعته، ولو اختلفا بعد مضى العدة فقالت راجعتني وأنت ذاهب العقل ثم لم تحدث لى رجعة وعقلك معك حتى انقضت عدتي وقال بل راجعتك ومعى عقلي فالقول قوله لان الرجعة إليه دونها وهى في العدة تدعى إبطالها لا يكون لها إبطالها إلا ببينة دعوى المرأة انقضاء العدة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا طلقت المرأة فمتى ادعت انقضاء العدة في مدة يمكن في مثلها أن تنقض العدة فالقول قولها، ومتى ادعت انقضاء العدة في مدة لا يمكن في مثلها انقضاء عدتها لم تصدق ولا تصدق إلا في مدة يمكن فيها انقضاء العدة والقول قوله إذا ادعيت ما لا يمكن مثله بحال، ولو طلق رجل امرأته فقالت من يومها قد انقضت عدتي لم يقبل منها حتى تسأل: فإن قالت قد أسقطت سقطا بان بعض خلقه أو ولدت ولدا ومات كان القول قولها إذا كان يلد مثلها فإن كانت صغيرة لا يلد مثلها أو عجوزا لا يمكن في مثلها أن تلد لم تصدق بحال، ولو قالت قد انقضت عدتي في يوم أو غيره سئلت فإن قالت حضت ثلاث حيض لم تصدق لانه لا يحيض من النساء أحد ثلاث حيض في مثل هذه المدة.

وإن قالت قد حضت في أربعين ليلة ثلاث حيض وما أشبه هذا نظر.

فإن كانت المدعية لانقضاء عدتها في مثل هذه المدة تذكر قبل الطلاق أنها كانت تحيض هكذا وتطهر صدقت في الحكم، وكذلك إن كان من نساء الناس من يذكر ما وصفت، وإن لم تكن هي ولا واحدة من النساء تذكر مثل هذا لم تصدق، ومتى صدقتها في الحكم فلزوجها عليها اليمين بالله عز وجل ولقد انقضت عدتها بما ذكرت من حيض وطهر أو سقط أو ولد، فإن حلفت برئت منه، وإن

(1) قوله: حتى يعقل الخ، كذا في النسخ ولعل الكلمة محرفة تأمل.

كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت