الصفحة 1456 من 2272

أحدهما دون الآخر وهذا حق لرجل واحد ونسب واحد لا يتنازع لمن كان منه ولد ولو طلقها فحاضت حيضة ثم أصابها استأنفت ثلاث حيض من يوم أصابها وكانت له عليها الرجعة حتى تحيض حيضة وتدخل في الدم من الحيضة الثالثة ثم لم يكن له عليها رجعة ولم تحل لغيره حتى ترى الدم من الحيضة الثالثة من إصابته إياها وهي الرابعة من يوم طلقها وله عليها الرجعة ما بقي من العدة شئ وسواء علمت بالرجعة أو لم تعلم إذا كانت تعلم فتمتنع من الرجعة فتلزمها لان الله تعالى جعلها له عليها فعلمها وجهالتها سواء وسواء كانت غائبة أو حاضرة أو كان عنها غائبا أو حاضرا (قال) وإن راجعها حاضرا وكتم الرجعة أو غائبا فكتمها أو لم يكتمها فلم تبلغها الرجعة حتى مضت عدتها ونكحت دخل بها الزوج الذي نكحته أ ولم يدخل فرق بينها وبين الزوج الآخر ولها مهر مثلها إن أصابها لا ما سمى لها ولا مهر ولا متعة إن لم يصبها لان الله عزوجل جعل للزوج المطلق الرجعة في العدة ولا يبطل ما جعل الله عزوجل له منها بباطل من نكاح غيره ولا بدخول لم يكن يحل على الابتداء لو عرفناه كانا عليه محدودين، وفي مثل معنى كتاب الله عزوجل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أنكح الوليان فالاول أحق لا استثناء في كتاب الله عزوجل ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل زوج آخر أو لم يدخل ومن جعله الله عز ذكره ثم رسوله أحق بأمر فهو أحق به (قال الشافعي) رحمه الله أخبرنا الثقة يحيى بن حسان عن عبيدالله بن عمرو عن عبد الكريم بن مالك الجزرى عن سعيد بن جبير عن على ابن أبى طالب رضى الله عنه في الرجل يطلق امرأته ثم يشهد على رجعتها ولم تعلم بذلك فنكحت قال هي امرأة الاول دخل بها الآخر أو لم يدخل.

وجه الرجعة (قال الشافعي) رحمه الله: ينبغى لمن راجع ان يشهد شاهدين عدلين على الرجعة لما أمر الله تعالى به من الشهادة لئلا يموت قبل ان يقر بذلك أو يموت قبل أن تعلم الرجعة بعد انقضاء عدتها فلا يتوارثان إن لم تعلم الرجعة في العدة، ولئلا يتحاحدا أو يصيبها فتنزل منه إصابة غير زوجة، ولو تصادقا أنه راجعها ولم يشهد فالرجعية ثابتة عليها لان الرجعة إليه دونها، وكذلك لو ثبت عليها ما كانت في العدة إذا

أشهد على أنه قال قد راجعتها فإذا مضت العدة فقال قد راجعتها وأنكرت فالقول قولها وعليه البينة أنه قال قد راجعتها في العدة.

والله تعالى الموفق.

ما يكون رجعة وما لا يكون (قال الشافعي) وإذا قال الرجل لامرأته وهي في العدة من طلاقة إذا كان غد فقد راجعتك وإذا كان يوم كذا وكذا فقد راجتعك وإذا قدم فلان فقد راجعتك وإذا فعلت كذا فقد راجعتك فكان كل ما قال لم يكن رجعة، ولو قال لها إن شئت فقد راجعتك فقالت قد شئت لم تكن رجعة حتى يحدث بعدها رجعة.

وهذا مخالف قوله إن شئت فأنت طالق (قال الشافعي) وإذا قال الرجل لا مرأته إذا كان أمس فقد راجعتك لم تكن رجعة بحال، ولو نوى إذا كان أمس يوم الاثنين فقد راجعتك لم يكن رجعة وليس بأكثر من قوله لها إذا كان غد فقد راجعتك فلا يكون رجعة، ولو قال كلما طلقتك فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت