الصفحة 1240 من 2272

نكاح العبد بإذن مالكه إذا كان مالكه بالغا غير محجور عليه فأما إذا كان محجورا عليه فلا يجوز للعبد أن ينكح بحال ولا يجوز لوليه أن يزوجه في قول من قال إن إنكاحه دلالة لا فرض ومن قال إن إنكاحه فرض فعلى وليه أن يزوجه وإذا كان العبد بين اثنين فأذن له أحدهما بالتزويج فتزوج فالنكاح مفسوخ ولا يجوز نكاحه حتى يجتمعا على الاذن له به وليس للسيد أن يكره عبده على النكاح فإن فعل فالنكاح مفسوخ، وكذلك إن زوج عبده بغير إذنه ثم رضى العبد فالنكاح مفسوخ وله أن يزوج أمته بغير إذنها بكرا كانت أو ثيبا وإذا أذن الرجل لعبده أن ينكح حرة فنكح أمة أو أمة فنكح حرة أو امرأة بعينها

فنكح غيرها أو امرأة من أهل بلد فنكح امرأة من غير أهل ذلك البلد فالنكاح مفسوخ وإن قال له انكح من شئت فنكح حرة أو أمة نكاحا صحيحا فالنكاح جائز والعبد إذا أذن له سيده يخطب على نفسه وليس كالمرأة وكذلك المحجور عليه إذا أذن له وليه يخطب على نفسه ولو أذن له في أن ينكح امرأة أو قال من شئت فنكح التى أذن له بها أو نكح امرأة مع قوله انكح من شئت وأصدقها أكثر من مهر مثلها كان النكاح ثابتا ولها مهر مثلها لا يزاد عليه ولا يكون لها فسخ النكاح لان النكاح لا يفسد من قبل صداق بحال ويتبع العبد بالفضل عن مهر مثلها إذا عتق ولا سبيل لها عليه في حالة رقه لان ما له لمالكه ولو كاتب لم يكن عليه سبيل في حال كتابته لانه ليس بتام الملك على ماله وأن ماله موقوف حتى يعجز فيرجع إلى سيده أو يعتق فيكون له فإذا عتق كان لها أن تأخذ منه الفضل عن مهر مثلها حتى تستوفى ما سمى لها ولو كان هذا في حر محجور عليه لم يكن لها اتباعه لان ردنا أمر المملوك لان المال لغيره وأمر المحجور للحجر والمال له (قال الشافعي) ولو أذن الرجل لعبده أن ينكح امرأة ولم يسمها ولا بلدها فنكح امرأة من غير أهل بلده ثبت النكاح ولم يكن للسيد فسخه وكان له منعه الخروج إلى ذلك البلد وإذا أذن الرجل لعبده أن ينكح امرأة فالصداق فيما اكتسب العبد ليس للسيد منعه من أن يكتسب فيعطيها الصداق دونه وكذلك النفقة إذا وجبت نفقة الزوجة وإن كان العبد الذى أذن له سيده بالنكاح مأذونا له في التجارة فله أن يعطى الصداق مما في يديه من المال وإن كان غير مأذون له بالتجارة فلسيده ان يأخذ شيئا إن كان في يديه لانه مال السيد وعليه أن يدعه يكتسب المهر لان إذنه له بالنكاح إذن باكتساب المهر ودفعه، وإذا أذن له بالنكاح فله أن يسافر به ويرسله حيث شاء وليس له إذا كان معه بالمصر أن يمنعه امرأته في الحين الذي لا خدمة له عليه فيه وله أن يمنعه إياها في الحين الذي له عليه فيه الخدمة وليس في عنق العبد ولا مال السيد من الصداق ولا النفقة شئ إلا أن يضمنه فيلزمه بالضمان كما يلزم بالضمان على الاجنبيين وإذا أذن الرجل لعبده أن يتزوج امرأة حرة بألف فتزوجها بألف وضمن السيد لها الالف فالضمان لازم ولها أن تأخذ السيد بضمانه ولا براءة للعبد منها حتى تستوفيها فإذا باعها السيد زوجها بأمر الزوج أو غير أمره بتلك الالف بعينها قبل أن يدخل بها فالبيع باطل من قبل أن عقدة البيع وتلك الالف يقعان معا لا يتقدم أحدهما صاحبه فلما كانت لا تملك

العبد أبدا بتلك الالف بعينها لانها تبطل عنها بأن نكاحها لو ملكت زوجها ينفسخ كان شراؤها له فاسد فالالف بحالها والعبد عبده وهما على النكاح (قال الربيع) وإذا أذن الرجل لعبده أن يتزوج بألف درهم فتزوج وضمن السيد الالف ثم طلبت المرأة الالف من السيد قبل أن يدخل بها الزوج فباعها زوجها بالالف التى هي صداقها فالبيع باطل والنكاح بحاله من قبل.

أنها إذا ملكت زوجها انفسخ نكاحها فإذا انفسخ بطل أن يكون لها صداق وإذا لم يكن لها صداق كان العبد مشترى بلا ثمن فكان البيع باطلا وكان النكاح بحاله (قال الربيع) وهو قول الشافعي النكاح بحاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت