بزوجتكها أو أنكحتكها ويتكلم الخاطب بأنكحنيها أو زوجنيها فإذا اجتمع هذا انعقد النكاح وهكذا بكون نكاح الصغار والاماء لا ينعقد عليهن النكاح من قول ولاتهن إلا بما ينعقد به على البالغين ولهم إذا
تكلما جميعا بإيجاب النكاح مطلقا جاز وإن كان في عقدة النكاح مثنوية ولم يجز ولا يجوز في النكاح خيار بحال وذلك أن يقول قد زوجتكها إن رضى فلان أو زوجتكها على أنك بالخيار في مجلسك أو في يومك أو أكثر من يوم أو على أنها بالخيار أو زوجتكها إن اتيت بكذا أو فعلت كذا ففعله فلا يكون شئ من هذا تزويجا ولا ما أشبهه حتى يزوجه تزويجا صحيحا مطلقا لا مثنوية فيه ما يجوز وما لا يجوز في النكاح (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ولا يكون التزويج إلا لامرأة بعينها ورجل بعينه وينعقد النكاح من ساعته لا يتأخر بشرط ولا غيره ويكون مطلقا لو أن رجلا له ابنتان خطب إليه رجل فقال زوجنى ابنتك فقال قد زوجتكها فتصادق الاب والبنت والزوج على أنهما لا يعرفان البنت التى زوجه إياها وقال الاب للزوج أيتهما شئت فهى التى زوجتك أو قال الزوج للاب أيتهما شئت فهى التى زوجتني لم يكن هذا نكاحا ولو قال زوجنى أي ابنتك شئت فزوجه على هذا لم يكن هذا نكاحا وهكذا لو قال زوج ابني وله ابنان فزوجه لم يكن هذا نكاحا ولو قال زوجنى ابنتك فلانة غدا أو إذا جئتك أو إذا دخلت الدار أو إذا فعلت أو فعلت كذا فقال قد زوجتكها على ما شرطت ففعل ما شرط لم يكن نكاحا إذا تكلما بالنكاح معا فلم يكن منعقدا بعد مدة ولا شرط.
ولو قال زوجنى حبل امرأتك فزوجه إياه فكان جارية لم يكن نكاحا وهكذا لو قال زوجين ما ولدت امرأتك فكانت في البلد معهما أو غائبة عنهما فتصادقا على أنهما حين انعقدت عقدة النكاح لا يعلمان أو لدت امرأته جارية أو غلاما قال وهكذا لو تصادقا أنهما قد علما أنها قد ولت جاريتين ولم يسم أيتهما زوج بعينها ومتى تكلما بنكاح امرأة بعينها جاز النكاح وذلك ان يزوجه ابنته فلانة وليست له ابنة يقال لها فلانة إلا واحدة وأحب إلى أن يقدم المرء بين يدي خطبته وكل أمر طلبه سوى الخطبة حمدالله عزوجل والثناء عليه والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم والوصية بتقوى الله تعالى ثم يخطب وأحب إلى للخاطب أن يفعل ذلك ثم يزوج ويزيد الخاطب (أنكحتك على ما أمر الله تعالى به من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) وإن لم يزد على عقدة النكاح جاز النكاح.
أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن أبى مليكة ان ابن عمر كان إذا أنكح قال (أنكحتك على ما أمر الله تعالى على إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) .
نهى الرجل أن يخطب على خطبة أخيه
(قال الشافعي) رحمه الله تعالى: أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه) (قال الشافعي) أخبرنا مالك عن أبى الزناد ومحمد ابن يحيى بن حبان عن الاعرج عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه) أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان ابن عيينة عن الزهري قال أخبرني ابن المسيب عن أبى هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا يخطب أحدكم على