الصفحة 1216 من 2272

للمرأة إذا لم تكن هي وليا لجاريتها لم يكن أحد بسببها وليا إذا لم يكن من الولاة كما لا يكون للمرأة أن

توكل بنفسها من يزوجها إلا وليا ويزوجها ولى المرأة السيدة الذى كان يزوجها هي أو السلطان إذا أذنت سيدتها بتزويجها كما يزوجونها هي إذا أذنت بتزويجها ولا يجوز لولى المرأة أن يولى امرأة تزوجها إذا لم تكن وليا في نفسها لم تكن وليا بوكالة ولا يزوج جاريتها إلا بإذنها ويجوز وكالة الرجل الرجل في النكاح إلا أنه لا يوكل امرأة لما وصفت ولا كافرا بتزويج مسلمة لان واحدا من هذين لا يكون وليا بحال وكذلك لا يوكل عبدا ولا من لم تكمل فيه الحرية وكذلك لا يوكل محجورا عليه ولا مغلوبا على عقله لان هؤلاء لا يكونون ولاة بحال.

ما جاء في الاوصياء (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا ذكر الله تعالى الاولياء وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل) ولم يختلف أحد أن الولاة هم العصبة، وأن الاخوال لا يكونون ولاة، إن لم يكونوا عصبة فبين في قولهم أن لا ولاية لوصي إن لم يكن من العصبة لان الولاية يشبه أن تكون جعلت للعصبة للعار عليهم والوصى ممن لا عار عليه فيما أصاب غيره من عار وسواء وصى الاب بالابكار والثيبات ووصى غيره فلا ولاية لوصي في النكاح بحال وذلك أنه ليس بوكيل الولى ولا بولي والخال أولى ان يكون عليه عار من الوصي وهو لا ولاية له إذا لم يكن له نسب من قبل الاب وهذا قول أكثر من لقيت من أهل الآثار والقياس وقد قال قائل يجوز نكاح وصى الاب على البكر خاصة دون الاولياء ولا يكون له أن ينكح البكر بغير إذنها وللاب أن ينكحها بغير إذنها ولا يجوز إنكاحه الثيب بأمرها وأمرها إلى الولاة ويقول ولا يجوز إنكاح وصى ولى غير وصى الاب (قال الشافعي) وهو يزعم أن الميت إذا مات انقطعت وكالته فإن كان الوصي وكيلا عنده كوكيل الحى فوكيل الاب والاخ (1) ولى الاولياء البكر والثيب يجوز إنكاحهم عندنا وعنده بوكالة من وكلهم ما جاز لمن وكلهم بالنكاح ويقيمهم مقام من وكله وهو لا يجيز لوصي الاب ما يجيز للاب ويقول ليس بوكيل ولا أب فيقال فولى قرابة فيقول: لا فيقال ما هو؟ فيقول وصى ولى فيقول يقوم مقامه ولا يدرى ما يقول ويقال فما لغير الاب فيقول الوصي ليس بولي ولا وكيل فيجوز نكاحه وليس من النكاح بسبيل فيقول قولا متناقضا يخالف معنى القرآن والسنة والآثار.

إنكاح الصغار والمجانين (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ولا يزوج الصغيرة التي لم تبلغ أحد غير الآباء وإن زوجها فالتزويج مفسوخ والاجداد آباء إذا لم يكن أب يقومون مقام الآباء في ذلك، ولا يزوج المغلوبة على عقلها أحد غير الآباء فإن لم يكن آباء رفعت إلى السلطان وعليه أن يعلم الزوج ما اشتهر عنده أنها مغلوبة على عقلها، فإن يقدم على ذلك زوجها إياه وإنما منعت الولاة غير الآباء تزويج المغلوبة على عقلها أنه

(1) قوله: ولي الاولياء البكر الخ، كذا في النسخ وانظره، وان كان الحكم مفهوما، كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت