الصفحة 1215 من 2272

بالغ كانت ثيبا لا يكون للاب تزويجها إلا بإذنها ولا يكون له تزويجها إذا كانت ثيبا وإن كانت لم تبلغ إنما يزوج الصغيرة إذا كانت بكرا لانه لا أمر لها في نفسها إذا كانت صغيرة ولا بالغا مع أبيها قال وليس لاحد غير الآباء أن يزوج بكرا ولا ثيبا صغيرة لا بإذنها ولا بغير إذنها ولا يزوج واحدة منهما حتى تبلغ فتأذن في نفسها وإن زوجها أحد غير الآباء صغيرة فالنكاح مفسوخ ولا يتوارثان ولا يقع عليها طلاق وحكمه حكم النكاح الفاسد في جميع أمره لا يقع به طلاق ولا ميراث والآباء وغيرهم من الاولياء في الثيب سواء لا يزوج أحد الثيب إلا بإذنها، وإذنها الكلام، وإذن البكر الصمت.

وإذا زوج الاب الثيب بغير علمها فالنكاح مفسوخ رضيت بعد أو لم ترض وكذلك سائر الاولياء في البكر والثيب.

الاب ينكح ابنته البكر غير الكف ء (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: يجوز أمر الاب على البكر في النكاح إذا كان النكاح حظا لها أو

غير نقص عليها ولا يجوز إذا كان نقصا لها أو ضررا عليها كما يجوز شراؤه وبيعه عليها بلا ضرر عليها في البيع والشراء من غير ما لا يتغابن أهل البصربه، وكذلك ابنه الصغير، قال ولو زوج رجل ابنته عبدا له أو لغيره لم يجز النكاح لان العبد غير كف ء لم يجز وفي ذلك عليها نقص بضرورة ولو زوجها غير كف ء لم يجز لان في ذلك عليها نقصا، ولو زوجها كفؤا أجذم أو أبرص أو مجنونا أو خصيا مجبوبا أو غير مجبوب لم يجز عليها لانها لو كانت بالغا كان لها الخيار إذا علمت هي بداء من هذه الادواء، ولو زوجها كفؤا صحيحا ثم عرض له داء من هذه الادواء لم يكن له أن يفرق بينه وبينها حتى تبلغ فإذا بلغت فلها الخيار (قال) ولو عقد النكاح عليها لرجل به بعض الادواء ثم ذهب عنه قبل أن تبلغ أو عند بلوغها فاختارت المقام معه لم يكن لها ذلك لان أصل العقد كان مفسوخا (قال) ولو زوج ابنه صغيرا أو مخبولا أمة كان النكاح مفسوخا لان الصغير لا يخاف العنت والمخبول لا يعرب عن نفسه بأنه يخاف العنت وإن كان كل واحد منهما لا يجد طولا ولو زوجه جذماء أو برصاء أو مجنونة أو رتقاء لم يجز عليه النكاح، وكذلك لو كان زوجه امرأة في نكاحها ضرر عليه أو ليس له فيها وطر مثل عجوز فانية أو عمياء أو قطعاء أو ما أشبه هذا.

المرأة لا يكون لها الولى (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أيما أمرأة نكحت بغير إذا وليها فنكاحها باطل) فبين فيه أن الولى رجل لا امرأة فلا تكون المرأة وليا أبدا لغيرها وإذا لم تكن وليا لنفسها كانت أبعد من أن تكون وليا لغيرها ولا تعقد عقد نكاح.

أخبرنا الثقة عن ابن جريج عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال: كانت عائشة تخطب إليها المرأة من أهلها فتشهد فإذا بقيت عقدة النكاح قالت لبعض أهلها زوج فإن المرأة لا تلى عقدة النكاح (قال الشافعي) أخبرنا ابن عيينة عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبى هريرة قال (لا تنكح المرأة المرأة فإن البغى إنما تنكح نفسها) (قال الشافعي) وإذا أرادت المرأة أن تزوج جاريتها لم يجز أن تزوجها هي ولا وكيلها إن لم يكن وليا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت