الصفحة 1176 من 2272

فلا أعرف لما ذهب إليه وجها.

وإذا دخل الحربى بعبده أو أمته دار الاسلام مستأمنا فأسلما جبر على بيعهما ولم يترك يخرج بهما.

الاسير لا تنكح امرأته (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا أسر المسلم فكان في دار الحرب فلا تنكح امرأته إلا بعد تيقن وفاته عرف مكانه أو خفى مكانه وكذلك لا يقسم ميراثه.

ما يجوز للاسير في ماله وما لا يجوز (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وما صنع الاسير من المسلمين في دار الحرب أو دار الاسلام أو المسجون وهو صحيح في ماله غير مكره عليه فهو جائز من بيع وهبة وصدقة وغير ذلك فهو جائز لا نبطل على واحد منهم إلا ما نبطل على الصحيح المطلق فإن كان مريضا فهو كالمريض في حكمه وهكذا ما صنع الرجل في الحرب عند التقاء الصفين وقبل ذلك ما لم يجرح وهكذا ما صنع إذا قدم ليقتل فيما من قتله فيه بدو فيما يجد قاتله السبيل إلى تركه مثل القتل في القصاص الذى يكون لصاحبه عفوه ومثل قتل عصبته القاتل الذى قد تتركه وأما إذا قدم ليرجم في الزنا فلا يجوز له في ماله إلا الثلث لانه لا سبيل إلى تركه.

والحامل يجوز ما صنعت في مالها ما لم يحدث لها مرض مع حملها أو يضربها الطلق فإن ذلك مرض مخوف، فأما ما قبل ذلك فما صنعت فيه فهو جائز، وهكذا الرجل في السفينة في الموضع المخوف من الغرق وغير المخوف لان النجاة قد تكون في المخوف والهلاك قد يكون في غيره ولا وجه لقول من قال تجوز عطية الحامل حتى تستكمل ستة أشهر ثم تكون كالمريض في عطيتها بعد الستة عندي ولا لما تأول من قول الله عزوجل (حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما) وليس في هذا دلالة على حد الاثقال متى هو؟ أهو التاسع أو الثامن أو السابع أو السادس أو الخامس أو الرابع أو الثالث حتى يتبين؟ ومن ادعى هذا بوقت لم يجز له إلا بخبر ولا يجوز أن يكون الاثقال المخوف إلا حين تجلس بين القوابل، فإن قيل هي بعد ستة مخالفة لها قبل ستة فكذلك هي بعد شهر مخالفة لها قبل الشهر بعد الشهرين وفي كل يوم زادت فيه أن يكبر ولدها وتقرب من وضع حملها وليس إلا ما قلنا أو أن يقول رجل الحمل كله مرض ولا يفرق بين أوله وآخره فإن قال هذا فهو معروف في الاثقال وغير الاثقال فالمرض الثقيل والمرض الخفيف عنده وعند الناس في العطية سواء ولا فرق في

الحكم بين المريض المخوف عليه الدنف وبين المريض الخفيف المرض فيما أعطيا ووهبا وقد يقال لهذا ثقيل ولهذا خفيف وما أعلم الحامل بعد الشهر الاول إلا أثقل وأسوأ حالا وأكثر قيئا وامتناعا من الطعام وأشبه بالمريض منها بعد ستة أشهر وكيف تجوز عطيتها في الوقت الذى هي فيه أقرب من المرض وترد عطيتها في الوقت الذى هي فيه أقرب إلى الصحة؟ فإن قال: هذا وقت يكون فيه الولد تاما لو خرج فخروجه تاما أشبه لسلامة أمه من خروجه لو خرج سقطا والحكم إنما هو لامه ليس له، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت