الصفحة 1174 من 2272

وأخذوا عليه إن لم يدفع الفداء أن يعود في إسارهم فلا ينبغى أن يعود في إسارهم ولا ينبغى للامام إذا أراد أن يعود أن يدعه والعودة وإذا كانوا امتنعوا من تخليته إلا على مال يعطيهموه فلا يعطيهم منه شيئا لانه مال أكرهوه على أخذه منه بغير حق فإن كان أعطاهموه على شئ فأخذه منهم لم يحل له إلا أداؤه إليهم بكل حال وهكذا لو صالحهم مبتدئا على شئ انبغى له أن يؤديه إليهم إنما أطرح عنه ما استنكره عليه.

المسلمون يدخلون دار الحرب بأمان فيرون قوما (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا دخل جماعة من المسلمين دار الحرب بأمان فسبى أهل الحرب قوما من المسلمين لم يكن للمستأمنين قتال أهل الحرب عنهم حتى ينبذوا إليهم فإذا نبذوا إليهم فحذروهم وانقطع الامان بينهم كان لهم قتالهم فأما ما كانوا في مدة الامان فليس لهم قتالهم.

الرجل يدخل دار الحرب فتوهب له الجارية (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا دخل الرجل دار الحرب بأمان فوهبت له جارية أو غلام أو متاع لمسلم قد أحرزه عليه أهل الحرب ثم خرج به إلى دار الاسلام فعرفه صاحبه وأثبت عليه بينة أو أقر له الذي هو في يديه بدعواه فعليه أن يدفعه إليه بلا عوض يأخذه منه ويجبره السلطان على دفعه.

الرجل يرهن الجارية ثم يسبيها العدو (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا رهن الرجل جارية بألف درهم وذلك قيمتها ثم سباها العدو ثم أخذها صاحبها الراهن بثمن أو غير ثمن فهى على الرهن كما كانت لا يخرجها السباء من الرهن ولو وجدت في يدى رجل من المسلمين أخرجت من يديه إلى ملك مالكها الذى سبيت عنه وكانت على الرهن وإذا سبى المشركون الحرة والمدبرة والمكاتبة وأم الولد والعبد وأخذوا المال فكله سواء متى ظهر عليه المسلمون قبل المقاسم أو بعدها أخرج من يدى من هو في يديه وكانت الحرة حرة والمكاتبة مكاتبة والمدبرة مدبرة والامة أمة والعبد عبدا وأم الولد أم ولد والمتاع على حاله لان المشركين لا يملكون على المسلمين ولو ملكوه عليهم ملك بعضهم على بعض ملكوا الحرة والمكاتبة وأم الولد والمدبرة كما يسبى بعضهم بعضا ثم يسلمون فيقر المسبى خولا للسابى.

المدبرة تسبى فتوطأ ثم تلد ثم يقدر عليها صاحبها (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا سبى المشركون المدبرة فوطئها رجل منهم فولدت أولادا ثم سبيت وأولادها ردت إلى مالكها الذى دبرها وأولادها كما ترد المملوكة غير مدبرة ولا يبطل السباء تدبيرها ولا يبطله إلا أن يرجع فيه المدبر فإن مات المدبر قبل أن يحرزها المسلمون فهى حرة وأولادها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت