عن عبد الرحمن بن أبي حاتم قال سألت أبي وأبا زرعة رحمهما الله تعالى عن مذهب أهل السنة في أصول الدين وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار وما يعتقدان من ذلك فقالا: أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا ومصرا وشاما ويمنا فكان من مذهبهم أن الله تبارك وتعالى على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه بلا كيف أحاط بكل شيء علما ليس كمثله شيء وهو السميع البصير [1]
ابن قدامة
الله تعالى وصف نفسه بالعلو في السماء ووصفه بذلك رسوله محمد خاتم الانبياء وأجمع على ذلك جميع العلماء من الصحابه الأتقياء والأئمة من الفقهاء وتواترت الأخبار بذلك على وجه حصل به اليقين و جمع الله تعالى عليه قلوب المسلمين وجعله مغروزا في طباع الخلق أجمعين فتراهم عند نزول الكرب بههم يلحظون السماء باعينهم ويرفعون نحوها للدعاء ايديهم وينتظرون مجئ الفرج من ربهم و ينطقون بذلك بألسنتهم لا ينكر ذلك إلا مبتدع غال في بدعته أو مفتون بتقليد و اتباعه على ضلالته [2]
ابن تيمية
(1) - صححه الألباني في مختصر العلو
(2) - إثبات صفة العلو لابن قدامة