عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي [1] والمعنى كما قال ابن حجر: ( أي كروضة من رياض الجنة في نزول الرحمة وحصول السعادة بما يحصل في ملازمة حلق الذكر لا سيما في عهده صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيكون تشبيها بغير أداة أو المعنى أن العبادة فيها تؤدى إلى الجنة فيكون مجازا أو هو على ظاهره وان المراد انه روضة حقيقية بأن ينتقل ذلك الموضع بعينه في الآخرة الى الجنة . هذا محصل ما أوله العلماء في هذا الحديث وهي على ترتيبها هذا في القوة . وأما قوله ومنبري على حوضي أي ينقل يوم القيامة فينصب على الحوض وقال الأكثر المراد منبره بعينه الذي قال هذه المقالة وهو فوقه وقيل المراد المنبر الذي يوضع له يوم القيامة والأول أظهر. والله أعلم) اهـ ويتضح منه أن من علماء السلف الصالح من تمسكوا بظاهر النصوص في كلامها عن قرب المكان في الغيبيات .
مناقشة الدليل:
(1) - صحيح الجامع للألباني حديث رقم: 5587