الزمن في اللغة: اسم لقليل الوقت وكثيره. يُقال: زَمانٌ وزمَن، والجمعُ أزمانٌ وأزمنة. ويقال: أَزمَنَ الشيء؛ أي طال عليه الزمنْ، وأَزْمَنَ بالمكان؛ أقام به زمانًا. ويقولون: لقيته ذات الزُّمَيْن؛ فيُراد بذلك تراخي المدّة [1] . والزمن والزمان لفظتان تحملان نفس المعنى، ولا فارق بينهما فهما تنتميان إلى مادة لغوية واحدة.
أما مفهوم الزمن في اصطلاح علماء المسلمين فهو مرتبط بمعناه اللغوي، فهو يعني: ساعات الليل والنهار، ويشمل ذلك الطويل من المدّة والقصير منها [2] . وبذلك عرفه الزركشي إذ يقول:"إن الزمان الحقيقي هو مرور الليل والنهار، أو مقدار حركة الفلك" [3] . ولا يخفى ما بين هذا المعنى والمعنى اللغوي من ارتباط وثيق.
وبالنظر في القرآن الكريم فإننا نجد أنه لم يستخدم مصطلح «الزمن» ، وإنما وردت فيه ألفاظ دالة على الزمن، ومن ذلك:
-الوقت. قال تعالى: { قَالَ فَإِنَّكَ مِنْ الْمُنْظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ } [4] .
(1) انظر: ابن منظور، محمد: لسان العرب، (بيروت: دار صادر، د.ط، د.ت) ، مادة (زَمَنَ) ، ج13، ص159، ص199. ابن فارس، أحمد: معجم مقاييس اللغة، تحقيق: عبد السلام هارون، (بيروت: دار الجيل، ط1، 1411هـ/ 1991م) ، مادة ( زَمَنَ) ، ج3، ص22.
(2) انظر: الطبري، محمد بن جرير: تاريخ الأمم والملوك، تحقيق: محمد إبراهيم، (بيروت: دار سويدان، ط2، 1387هـ/ 1967م) ، ج1، ص5. ابن الأثير، علي الشيباني: الكامل في التاريخ، (بيروت: دار صادر، د.ر، 1385هـ/ 1965م) ، ج1، ص13.
(3) الزركشي، محمد: البرهان في علوم القرآن، تحقيق: محمد إبراهيم، (القاهرة: د.ط، د.ر، 1957م) ، ص 123. وعَرَّف المرزوقي الزمن بأنه:"دوران الفلك". المرزوقي، أحمد: الأزمنة والأمكنة، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط1، 1417هـ/1996م) ، ص123.
(4) سورة الحجر: الآيتان (37، 38) . سورة ص: الآيتان (80، 81) .