فإنّه معارَض برواية قيس بن طلق [1] عن أبيه [2] - رضي الله عنه - قال:"كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَإِذَا بِرَجُلٍ ، فَسَأَلَهُ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ ، فَقَال: { إِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْك } [3] .."
وَجْه التعارض: أنّ الرواية الأولى أوجبت الوضوء مِن مسّ الذَّكَر ، والرواية الثانية لَمْ تنقض الوضوء مِن مسّه ، فالحُكْمان متعارضان .
(1) - قيس بن طلق: هو قيس بن طلق بن عَلِيّ الحنفي رحمه الله تعالى ، ضعَّفه أحمد ويحيى في إحدى الروايتيْن عنه ، ووثَّقه العجلي .. وقال ابن أبي حاتم:"سألتُ أبي وأبا زرعة عنه فقالا: ليس ممن تقوم به حُجَّة". وقال ابن القطّان: يقتضي أنْ يكون خبره حسنًا لا صحيحًا . ميزان الاعتدال 3/397 والإصابة 5/563
(2) - طلق: هو الصحابي الجليل أبو عَلِيّ طلق بن عَلِيّ بن المنذر الحنفي السحيمي - رضي الله عنه - ، له صحبة ووفادة ورواية ، سكن البصرة وتُوُفِّي بها .. الطبقات الكبرى 5/552 وأسد الغابة 1/1220 والإصابة 2/232 ، 233
(3) - أَخْرَجَه النسائي في كتاب الطهارة: باب تَرْك الوضوء مِن ذلك برقم ( 165 ) وأحمد في أول مسند المدنيين أجمعين برقم ( 15693 ) .