والقسم الأول هو الذي استحوذ على الجانب الأكبر من البحث والدراسة عند الأصوليين ولذا سنكتفي بإيجاز أقسامه فيما يلي:
أقسام الترجيح بين دليلين منقولين:
ينقسم الترجيح الواقع بين دليلين منقولين إلى أربعة أقسام:
الأول: السند .
الثاني: المتن .
الثالث: مدلول اللفظ .
الرابع: الأمر الخارجي . [1] ونفصل القول في كل واحد منها في المطالب التالية:
المطلب الأول
الترجيح باعتبار السند
الترجيح باعتبار السند يرجع إلى ثلاثة أمور:
1-الراوي 2- الرواية 3- المروي عنه
أولا:الترجيح العائد إلى الراوي:
لقد تعددت وجوه الترجيح العائد إلى الراوي ومن أشهرها:
1-الترجيح بكثرة الرواة .
2-الترجيح بعلو الإسناد .
3-الترجيح بعلم الراوي .
4-الترجيح بعدالة الراوي وورعه .
5-الترجيح بذكاء الراوي وضبطه .
6-الترجيح بشهرة الراوي .
7-الترجيح بأكابر الصحابة - رضي الله عنهم -
8-الترجيح بتقدم الإسلام .
9-الترجيح بالتحمل حالة البلوغ .
10-الترجيح بكثرة المزكين .
11-الترجيح بصاحب القصة .
12-الترجيح بالمشافهة لما سمع [2] .
وأكتفي في هذا المقام بإيراد بعض الأمثلة التطبيقية .
المثال الأول:الترجيح بكثرة الرواة .
ما رُوِي عن ابن عُمَر [3] عن أبيه - رضي الله عنهما - قال:"رَأَيْتُ رَسُولَ"
(1) - يراجع: مختصر المنتهى مع بيان المختصر 3/ 274 والإحكام للآمدي 4/ 251 والتلويح 2/ 235 وشرح الكوكب المنير 4/ 627 وإرشاد الفحول / 276 .
(2) - يراجع بيان المختصر 3/ 376ـ380 .
(3) - ابن عُمَر: هو الصّحابيّ الجليل أبو عبد الرحمن عبد الله بن عُمَر بن الخطّاب القرشي العدوي رضي الله عنهما ، أحد الأعلام في العِلْم والعمل .. تُوُفِّي - رضي الله عنه - بمكة سَنَة 74 هـ , الطبقات الكبرى 4/142 - 187 والتاريخ الكبير 5/125 وتذكرة الحُفّاظ 1/37