وفي ذلك يقول ابن رشيق المالكي [1] رحمه الله تعالى:"المقدمة الثالثة: في دليل وجوب الترجيح واتباع الأرجح في الأخبار والعلل ، ودليل ذلك إجماع الصحابة - رضي الله عنهم - على طلب الأرجح والأوقع في النَّفْس في الرواية" [2] ا.هـ .
المطلب الثاني
تعارُض وجوه الترجيح
إذا تعارض دليلان ووُجِد مع كُلّ واحد منهما مرجِّح كان الترجيحان متعارضيْن، ونحتاج إلى مخلص بترجيح أحدهما على الآخَر ؛ دفعًا لِلتعارض الواقع بَيْنَهُمَا .
هذه المسألة انفرد بها الحنفية دون غَيْرهم ؛ لأنّ غَيْرهم لَمْ يُفرِدوها ، وإنما
مارَسوها عمليًّا عند دراستهم لِترجيحات الأخبار .
(1) - ابن رشيق المالكي: هو أبو عَلِيّ الحسين بن عتيق بن الحسين بن رشيق المالكي رحمه الله تعالى ، فقيه أصوليّ ، وُلِد سَنَة 549 هـ ، كان فقيهًا بمذهب الإمام مالك - رضي الله عنه - حتى أصبح شيخَ المالكية في وقْته .. تُوُفِّي رحمه الله تعالى بمصر سَنَة 632 هـ .الديباج المذهب 1/333 ، 334
(2) - لباب المحصول 2/742