الصفحة 32 من 55

وقال أيضا في قوله تعالى: { أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا } (1) ، ( فلم يستثن شيئا منه نهي عن تدبره ، واللَّه ورسوله صلى الله عليه وسلم إنما ذم من اتبع المتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ، فأما من تدبر المحكم والمتشابه كما أمره اللَّه ، وطلب فهمه ومعرفة معناه ، فلم يذمه اللَّه بل أمر بذلك ومدح عليه ) (2) .

وقد ذكر أن الصحابة والتابعين ، لم يمتنع أحد منهم عن تفسير آية من كتاب اللَّه ، أو قال هذه من المتشابه الذي لا يعلم معناه ، ولا قال قط أحد من سلف الأمة ولا من الأئمة المتبوعين ، أن في القرآن آيات لا تعلم معناها ولا يفهمها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، ولا أهل العلم والإيمان جميعهم ، وإنما قد ينفون علم بعض الناس وهذا لا ريب فيه (3) .

شكل توضيحي

1-النص المتعلق بالمخلوق في عالم الشهادة من جهة الإحكام والتشابه+معاني الألفاظ التي يستوعبا الذهن=معلومة محكمة.

2-النص المتعلق بالمخلوق في عالم الشهادة من جهة الإحكام والتشابه+الحقائق والكيفيات التي دلت عليها الألفاظ=موجودة معلومة محكمة.

3-النص المتعلق بعالم الغيب وأوصاف الله من جهة الإحكام والتشابه+معاني الألفاظالتي يستوعبا الذهن=معلومة محكمة

4-النص المتعلق بعالم الغيب وأوصاف الله من جهة الإحكام والتشابه+الحقائق والكيفياتالتي دلت عليها الألفاظ=موجودة مجهولة متشابهة.

(1) حمد:24 .

(2) بن تيمية: رسالة الإكليل 2/8 .

(3) بن تيمية: رسالة الإكليل 2/15 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت