الصفحة 12 من 55

فالعامل المنهجي في تحديد مصطلح السلف يكون فيه المسلم موافقا لطريقة السلف والأئمة كمالك والسفيانين والحمادين ، أعنى سفيان بن عيينة وسفيان الثوري ، وحماد بن زيد وحماد بن سلمة ، وكذلك عبد الله بن المبارك ، والليث بن سعد ، والإمام أبو حنيفة النعمان ، والإمام أحمد بن حنبل ، قامع البدعة وناصر السنة ، والإمام الشافعي وعلي بن المديني والإمام البخاري ، والإمام مسلم وأبو داود والترمذي ، وابن ماجة والنسائي والدارمي وغيرهم ، فطريقتهم هي الطريقة التي دل القران عليها وأرشد إليها ، وهي أكمل الطرق وأصحها ، يتوافق فيها العقل مع النقل ولا يتخذون النقل مطية للعقل ، بل يرون الحق فيما نزل من عند الله ، ويتهمون أنفسهم وعقولهم إذا عارضت كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وصفهم وحالهم كما ورد في قوله تعالى: { وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ } (1) .

فكل من تحقق فيه هذا العاملان فهو سلفي بالمعنى الاصطلاحي ، وكل من أعقبهم وجاء بعدهم وسار على دربهم واعتقد صحة نهجهم ، فهو خير خلف لخير سلف وإن لم يدخل تحت السلف اصطلاحا (2) .

(1) بأ:6 .

(2) نظر المزيد عن العامل المنهجي: ابن تيمية: درء تعارض العقل والنقل ، (1391هـ) ، تحقيق محمد رشاد سالم الرياض دار الكنوز الأدبية 6/250 وما بعدها ، شرح العقيدة الأصفهانية (1415) ، تحقيق إبراهيم سعدي ، الرياض ، مكتبة الرشد ، 2/80 وابن قيم الجوزية: شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل (1398م) ، تحقيق محمد بدر الدين النعساني ، بيروت ، نشر دار الفكر ، ص302 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت