فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 58

"أن يتقدّم عاملان فصاعدًا من فعل أو شبهه غير حرف ليس أحدهما للتأكيد مجتمعين على معمول فصاعدًا ..." ( [23] ) . و قد ارتضى ابن هشام الأنصاري (ت: 671هـ) تعريفًا لا يخرج ـ مع طوله ـ عن التعريفات السابقة و لكنه يزيده إيضاحًا حيث قال:"أن يتقدّم فِعْلاَنِ متصرّفان، أو اسمان يُشْبِهانهما، أو فعلٌ متصرّف و اسم يُشْبِهه، و يتأخر عنهما معمول غير سببي مرفوع، و هو مطلوب لكل منهما من حيث المعنى" ( [24] ) . و قد تابعه الذين جاؤوا بعده و استقرّ في كتبهم جميعًا، و يذكر عباس حسن من المُحْدَثِين عن النحاة تعريفًا شاملا و قال:"ما يشتمل على فِعْلَيْنِ ـ غالبًا ـ متصرّفَيْن مذكورَين، أو على اسمين يشبهانهما في العمل، أو على فعل و اسم يشبههه في العمل، و بعد الفِعْلَين و ما يُشْبِههما معمول مطلوب لكل من الاثنين السابقين" ( [25] ) .

يبدو لي أن هذه التعريفات التي استقرّت في مؤلفات النحو تنطلق من نقطة واحدة هي أن التنازع هو عبارة عن توجُّّه عامِلَيْنِ أو أكثر إلى معمول واحد أو أكثر .

ركنا التنازع:

للتنازع ركنان ( [26] ) :

1 ـ الفِعْلاَن أو ما يُشبههما يسمّيان:"عامِلَيْ التنازع".

2 ـ و المعمول يسمّى:"المتنازع فيه".

و لكل واحد من هذين الركنَيْنِ شروطٌ عامة، و هي أربعة شروط عند الجمهور:

الشرط الأول ( [27] ) :

"أن يكون بين العاملين ارتباط فلا يجوز أن نقول: (قَامَ قَعَدَ أَخُوْكَ) إذ لا ارتباطَ بين الفِعْلَيْن، و يحصل الارتباطُ بين العاملين بواحد من ثلاثة أشياء:"

الرابط الأول: عطف ثانيهما على أولهما بحرف من حروف العطف، نحو أن تقول:"قَامَ و قَعَدَ أَخُوْكَ)."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت