ونستطيع هنا أن نتكلم - بفضلِ الله - عن جملةٍ من مسائل القانون والشرع ، في هذه الآيات ، وكالآتي:
جعليَّة النتائج
وموجَبَات العقود
الجعل هو: أن تترتب نتائج الأفعال عليها بإلزامٍ من الله جلّ وعلا ، سواءٌ أقصد المكلف ذلك أم لم يقصد .
فقوله تعالى على لسان سيِّدنا يعقوب - عليه السلام - ، لأولاده:
{ وما أغني عنكم من الله من شيء إن الحكم إلاَّ لله ... }
أي: أنَّ ما أرشدتكم إليه من احتياطات الدخول من أبوابٍ متفرقةٍ ، ما هو إلاَّ مباشرة للسبب المقدور ، أمَّا نتيجته فلا أضمنها لكم ، لأن ليس الحكم إلاَّ لله تعالى ، يُرتب النتائج إن شاء ، وليس أنا أو غيري هو الذي يضمن حصولها..
{ إنْ الحكم إلاَّ لله .. } .
وبهذه [ الإشارة من النص ] ، تدليل على جعلية موجَبَات العقود ، ونتائج الأفعال عمومًا .
فأمَّا إشارة النص فهي: ألاَّ يكون النص مُساقًا أصلًا لما استُفيد منه ، وإنَّما الإستفادة للحكم تكون عرضيَّة ،وما سيق له قد حكمًا ظاهرًا ، أو نصَّا ً، وهما واضحان ، على ما عُلم في علم الأصول ، والمراد منه واضح .