أمَّا إذا جاء القانون الجديد مخفِّفأً للعقوبة فحسب ، جاز للمحكمة التي أصدرت الحكم ابتداءً إعادة النظر في العقوبة المحكوم بها على ضوء أحكام القانون الجديد ، وذلك بناءً على طلب المحكوم عليه ، أو الإدِّعاء العام ] .
[ المادة / 3 ـ
إذا صدر قانون بتجريمِ فعلٍ ، أو بتشديد العقوبة المقررة له ، وكان ذلك في فترةٍ محدَّدةٍ ، فإنَّ انتهاء لا يحول دون تنفيذ العقوبة المحكوم بها ، ولا يمنع من اقامة الدعوى على ما وقع من جرائم في خلالها ].
المادة / 4 ـ
يسري القانون الجديد على ما وقع قبل نفاذه من الجرائم المستمرة ، أو المتتابعة ، أو جرائم العادة التي يُثابر على ارتكابها في ظله ، وإذا عدَّل القانون الجديد الأحكام الخاصَّة بالعود ، أو تعدد الجرائم ، فإنَّه يسري على كلِّ جريمةٍ يصبح بها المتهم في حالة عودٍ ، أو تعددٍ ، ولو بالنسبة لجرائم وقعت قبل نفاذه ] .
[ المادة / 5 ـ
لا يُفرض تدبير احترازي إلاَّ في الأحوال ، وبالشروط المنصوص عليها في القانون .
وتسري على التدابير الاحترازيَّة الأحكام المتعلقة بالعقوبات من حيث عدم رجعيتها ، وسريان القانون الأصلح للمتهم ].
ولا أريد هنا أن أُجري مقارنةً بين تنازع القوانين الزماني ، وبين العمل بشرع مَن قبلنا ، فذلك قد يُخرجنا عن مقصودنا ، وأكتفي بعرض الفكرتين ، ويكفيني أنني نبهت إلى التقارب ، أو التشابه بينهما ، ولعل لنا عودة إذا اقتضت ضرورة البحث ذلك ، إن شاء الله تعالى .
والذي نستطيع إلإشارة إليه هنا ، هو أنَّنا نجد في النصوص السابقة ، ومن واقع التطبيق القانوني ، أنَّ الأخذ بالقانون السابق يكون في حالات ، قد نستطيع حصرها ، وكالآتي:
يؤخذ بالقانون السابق إذا كان أصلح للمتَّهم .
ويؤخذ بالقانون السابق ، إذا أحال القانون اللاحق عليه .