فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 44

ج: إن الغناء من أعظم وسائل الشيطان التي يضل بها العباد، ويصدهم بها عن ذكر الله ويجعله ثقيلًا على قلوبهم، وهو سبب لخواء القلب من الإيمان، هذا بالإضافة إلى ما في كلمات الأغاني ـ عادة ـ من دعوة للرذيلة والتحريض على الفاحشة واستثارة الشهوة .. ولهذا روي أن الغناء رقية الزنا، وقد جاء تحريمه بالكتاب والسنة، فقد صح أن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ سُئل عن قوله تعالى: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين) لقمان،الآية:6. فقال: والله الذي لا إله غيره إنه الغناء.. كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف"رواه البخاري، وقد أجمع الأئمة على ذم الغناء و النهي عنه وعدوه من الذنوب المفسقة التي ترد بها الشهادة وتسقط بها العدالة. قال الإمام أحمد رحمه الله: الغناء ينبت النفاق في القلب، وقال الإمام مالك ـ رحمه الله ـ إنما يفعله عندنا الفساق، وقال الإمام الشافعي (عن المغني والمغنية) : لا يجوز شهادة واحد منهما ومن صنع هذا كان منسوبًا إلى السفه وسقوط المروءة، وقال أيضًا: هذه دياثة (السنن الكبرى للبيهقي 10/223) ؛ ولذا فإن محب الخير؛ بل من في قلبه غيرة ومروءة ينأى بنفسه عن هذه المهلكة ويترفع عن هذه المذمة والسفاهة ، ولا يتهاون بشأنها، ولا يغتر بكثرة من أضلهم الشيطان فاستعبدهم بصوته وشغلهم بمزاميره، ولذا ـ أيتها الأخت ـ يجب أن تجاهدي نفسك حتى تكفي عن سماع الأغاني وغيرها من المحرمات وأوصيك بعدة أمور لعلها تكون عونًا لك على الإقلاع عن هذه العادة المنكرة:

أولًا: التخلص من جميع أشرطة الغناء وذلك بإتلافها أو مسحها وتسجيل النافع المفيد بدلا منها، (وهناك تسجيلات تقوم بتسجيل المحاضرات الإسلامية على أشرطة الغناء مجانًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت