الصفحة 17 من 40

وفي يوم القيامة يأتي الناس أكابر الأنبياء لطلب الشفاعة ، حتى تنتهي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا يدل على أنه - عليه الصلاة والسلام - أفضل الرسل ثم إبراهيم ، فإن قال قائل: كيف تقول ذلك ؟! أو كيف يكون ذلك ، وقد قال الله تعالى: { ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم } ، ومن المعلوم أن التابع أقل درجة من المتبوع ؟

فيقال: هنا لا تفاضل ، لأن الملتين واحدة ، وهي التوحيد ، لكن ذكر إبراهيم لأن اليهود يقولون: نحن أولى بإبراهيم ! ، والنصارى يقولون: نحن أولى بإبراهيم ! ، فقال الله تعالى: { ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم } ، وعلى هذا فما خالف هدي الرسول ، فقد خالف هدي إبراهيم ، فيكون في ذلك إقامة الحجة على من قال: إنه أولى بإبراهيم من محمد - عليه الصلاة والسلام - ، ولهذا قال الله عز وجل مصرحا بذلك في قوله تعالى: { إن أولى الناس بإبراهيم لذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا } ، والذين اتبعوه في زمن رسالته ، أما بعد بعثة الرسول - عليه الصلاة والسلام - فأولى الناس بإبراهيم محمد - صلى الله عليه وسلم - ].

الفائدة 29:

كلام متين جميل للشيخ ، يرد فيه على من يدعو الرسول والأولياء.

قال - رحمه الله تعالى -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت