الصفحة 15 من 40

فيقولون: العبادات وسائل إلى وصول الغاية والحقيقة ، فإذا وصل الإنسان إلى الحقيقة والغاية فلا أمر ولا نهي ، يفعل ما يشاء ويحكم بما يريد ، فهذا هو الكفر بعينه ].

فائدة 25:

مسألة العذر بالجهل .

قال - رحمه الله تعالى -:

[ .. { رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ، وكان الله عزيزا حكيما } .

هذه الآية فيها رد على الجبرية الذين يقولون: إن الإنسان مجبر على عمله ، لأنه لو كان الإنسان مجبرا على عمله لكان لهم حجة ، سواء بعث إليه الرسل أم لم يبعثوا ، لكن بعث الرسل يقطع الحجة ، وفيه أيضا رد على من قالوا:: إنه لا عذر بالجهل ، لأن الله تعالى قال: { رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل } مفهومه: لولا الرسل لكان للناس على الله تعالى حجة ، لأنهم كانوا جاهلين ، فالصواب الذي لا شك فيه ، والذي تدل عليه الأدلة أن الإنسان معذور بالجهل فيما يفعله ، ثم إن كان ينتسب إلى الإسلام فهو مسلم ، وإن فعل ما يكفر إذا لم تقم عليه الحجة ، وإن كان لا ينتسب إلى الإسلام فهو كافر ، لكنه إذا كانت الحجة لم تبلغه ، فإن القول الراجح أنه يمتحن يوم القيامة بما شاء الله عز وجل ، ثم إما إلى الجنة ، وإما إلى النار ] .

الفائدة 26:

الرد على من قال: إن إدريس قبل نوح عليهما الصلاة والسلام .

قال - رحمه الله تعالى -:

[ ... قوله تعالى { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت