الصفحة 55 من 55

وقد أعل البخاري في (تاريخه الصغير) (ص68) خبرًا رواه الأعمش عن سالم، يتعلق بالتشيع، بقوله"والأعمش لا يُدرَى سمع هذا من سالم أم لا؛ قال أبو بكر بن عياش عن الأعمش أنه قال: نستغفر الله من أشياء كنا نرويها على وجه التعجب، اتخذوها دينًا"، ويشتد اعتبار تدليس الأعمش في هذا الخبر خاصة، لأنه عن مجاهد، وفي ترجمة الأعمش من (تهذيب التهذيب) "قال يعقوب بن شيبة في (مسنده) : ليس يصح للأعمش عن مجاهد إلا أحاديث يسيرة؛ قلت لعلي بن المديني: كم سمع الأعمش من مجاهد؟ قال: لا يثبت منها إلا ما قال: سمعت، هي نحو من عشرة، وإنما أحاديث مجاهد عنده عن أبي يحيى القتات؛ وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه في أحاديث الأعمش عن مجاهد، قال أبو بكر بن عياش عنه حدثنيه ليث ]بن أبي سليم[ عن مجاهد)؛ أقول: والقتات وليث ضعيفان، ولعل الواسطة في بعض تلك الأحاديث من هو شر منهما، فقد سمع الأعمش من الكلبي أشياء، يرويها عن أبي صالح باذام، ثم رواها الأعمش عن باذام تدليسًا، وسكت عن الكلبي، والكلبي كذاب، ولا سيما فبما يرويه عن أبي صالح، كما مر في التعليق ص 315). انتهى كلام العلامة المعلمي رحمه الله تعالى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت