المحذور الثاني: أنه لو أخرج لكان قبره سهل الوصول فيتخذ وثنًا يعبد ، وهذا يخالف دعوته عليه الصلاة والسلام إذ قال ( اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد )
المحذور الثالث: أنه يخشى على جسده الشريف من أن ينبش وأن يعتدى عليه فيما لو وضع في مكان عام .
المفسدة الرابعة: أن فيه مخالفة لما أخبر به عليه الصلاة والسلام من أن الأنبياء يدفنون حيث يموتون وهو مات في غرفة عائشة .
المحذور الخامس: مخالفة إجماع المسلمين إذا إن الأمر استقر على ما كان عليه ، والمسلمون يعلمون بأن القبر ليس في المسجد وأنه خارج المسجد في غرفة عائشة رضي الله عنها .
4-أن النبي عليه الصلاة والسلام ( عان من سكرات الموت ) ولذا طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها وهذا التشديد عليه ، عليه الصلاة والسلام لا يعارض ما جاء في حديث البراء من ان روح الميت تخرج كما تخرج القطرة من في السقاء ، وذلك لانه عليه الصلاة والسلام له منزلة عند الله عز وجل فأحب الله أن يرفع منزلته بتشديد البلاء عليه كما شدد عليه البلاء في الدينا كان يوعك كما يوعك الرجلان ، ولأن في معاناته عليه الصلاة والسلام فائدة دينية وهي أن الإنسان يعرف أن هناك شدة في سكرت الموت ـ فهذه السكرات والشدة نزلت بالنبي عليه الصلاة والسلام فلا يأمن الإنسان ان يقع له مثل أو أعظم ما وقع للنبي عليه الصلاة والسلام .
ثم ذكر رحمه الله حديث جندب /