عن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ: (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ ، اذْكُرُوا اللَّهَ ، جَاءتْ الرَّاجِفَةُ ، تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ ، قَالَ أُبَيٌّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلاةَ عَلَيْكَ ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلاتِي ؟ فَقَالَ: مَا شِئْتَ ، قُلْتُ: الرُّبُعَ ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ، قُلْتُ: النِّصْفَ ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ، قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ، قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلاتِي كُلَّهَا ؟ قَالَ: إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ ، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ ) ) [1]
قَوْلُهُ ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ) أَرَادَ بِهِ النَّائِمِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ الْغَافِلِينَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ يُنَبِّهُهُمْ عَنْ النَّوْمِ لِيَشْتَغِلُوا بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَالتَّهَجُّدِ
( جَاءَتْ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ: الرَّاجِفَةُ النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَمُوتُ لَهَا الْخَلائِقُ وَالرَّادِفَةُ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ الَّتِي يَحْيَوْنَ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَصْلُ الرَّجْفِ الْحَرَكَةُ وَالاضْطِرَابُ اِنْتَهَى .
(1) رواه الترمذي في صفة القيامة باب والرقائق (2381) وقال: هذا حديث حسن صحيح ، والحاكم وصححه ، وقال المنذري: إسناده جيد ، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (1999) .