الصفحة 7 من 42

عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من صلى على حين يصبح عشرًا و حين يمسي عشرًا ، أدركته شفاعتي يوم القيامة ) ) [1]

قال المناوي: أي تدركه فيها شفاعة خاصة غير العامة ، وفي هذا الحديث وما قبله وبعده دلالة على شرف هذه العبادة من تضعيف صلاة اللّه وتكفير السيئات ورفع الدرجات والإغاثة بالشفاعة عند شدة الحاجة إليها .

قال الأبي: وقضية اللفظ حصول الصلاة بأي لفظ كان وإن كان الراجح الصفة الواردة في التشهد وفيه دليل على فضل الصلاة والسلام على النبي صلى اللّه عليه وسلم وأنه من أفضل الأعمال وأجل الأذكار بموافقة الجبار على ما قال {إن اللّه وملائكته يصلون على النبي } صلى اللّه عليه وسلم ولو لم يكن للصلاة عليه ثواب إلا رجاء شفاعته لكفى . [2]

أولى الناس بالرسول صلى الله عليه وسلم يوم القيامة أكثرهم صلاة عليه:

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاةً ) ) [3]

( أَوْلَى النَّاسِ بِي ) أَيْ أَقْرَبُهُمْ بِي أَوْ أَحَقُّهُمْ بِشَفَاعَتِي

( أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاةً ) لأَنَّ كَثْرَةَ الصَّلاةِ مُنْبِئَةٌ عَنْ التَّعْظِيمِ الْمُقْتَضِي لِلْمُتَابَعَةِ النَّاشِئَةِ عَنْ الْمَحَبَّةِ الْكَامِلَةِ الْمُرَتَّبَةِ عَلَيْهَا مَحَبَّةُ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ تَعَالَى { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَهُمْ ذُنُوبَكُمْ } .

(1) رواه الطبراني ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (6357) .

(2) فيض القدير

(3) رواه الترمذي في الصلاة باب فضل الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - (446) ، وابن حبان ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (1668)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت