عن محمد بن يحيى بن حبان عن أبيه عن جده قال: (( أن رجلًا قال: يا رسول الله أجعل ثلثَ صلاتي عليك ؟ قال: نعم إن شئت ، قال: الثلثين ؟ قال: نعم ، قال: فصلاتي كلها ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِذًا يَكْفِيَكَ اللَّهُ مَا هَمَّكَ مِنْ أمر دُنْيَاكَ وَآخِرَتِكَ ) ) [1]
عرض الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم:
وهذا أيضًا من أعظم الفضل والخير الذي يناله العبد ، فإن الصلاة والتسليم على النبي صلى الله عليه وسلم وكل الله تعالى بها ملائكة يبلغونها للنبي صلى الله عليه وسلم ، ويعرضونها عليه
وكفى بهذا شرفًا للعبد أن تقوم الملائكة بتبليغ صلاته إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتقول له هذا فلان بن فلان يسلم أو يصلي عليك ، فإذا كان العبد قد حُرِمَ من رؤيته صلى الله عليه وسلم ، فهذا طريق للعباد قد فتحه الله لهم ، ليتعرف عليهم النبي صلى الله وسلم ، فطوبى لمن أكثر الصلاة عليه ، وهنيئًا له ، وكفى بها نعمة وفضلاَ .
عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ، وَفِيهِ قُبِضَ ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلاةِ فِيهِ فَإِنَّ صَلاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرِمْتَ ؟ يَقُولُونَ بَلِيتَ ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ ) ) [2]
(1) رواه الطبراني ، وقال المنذري إسناده حسن ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (1671) .
(2) رواه أبو داود في الصلاة باب فضل يوم الجمعة (883) وصححه الألباني ، والنسائي في الجمعة (1357) ، وابن ماجه في الجنائز (1626) ، وأحمد (15575) ، والدارمي (1625) .