فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 36

وقال الله -تعالى-:"قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال" [إبراهيم: 31] .

وقال الله -تعالى-:"إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما" [الأحزاب: 35] .

وقال الله -تعالى-:"قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين" [سبأ: 39] .

يقول الشيخ ابن عاشور في تفسير الآية (والمراد بالإنفاق: الإنفاق المرغب فيه في الدين كالإنفاق على الفقراء والإنفاق في سبيل الله لنصر الدين، وظاهر الآية أن إخلاف الرزق يقع في الدنيا وفي الآخرة) تفسير التحرير والتنوير (22/221) .

ويقول الحافظ ابن كثير: (أي مهما أنفقتم من شيء فيما أمركم به وأباحه فهو يخلفه عليكم في الدنيا بالبدل، وفي الآخرة بالجزاء والثواب) تفسير ابن كثير (3/959) .

ويقول الرازي: (إن الآية تحقق معنى قوله عليه الصلاة: (ما مِن يومٍ يُصبحُ العِبادُ فيه إِلاَّ مَلَكانِ يَنزِلانِ فيقولُ أحدُهما: اللَّهمَّ أعطِ مُنفِقًا خَلَفا، ويَقولُ الآخَرُ: اللّهمَّ أعطِ مُمسِكًا تلَفًا"أخرجه البخاري في صحيحه. كتاب الزكاة، باب قوله تعالى:(فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنسيره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى) ، رقم الحديث (1374، 2/522) ."

وذلك لأنّ الله مَلِك علي وهو غني مليء.

فمن أنفق فقد أتى بما هو شرط حصول البدل، ومن لم ينفق فالزوال لازم للمال، ولم يأت بما يستحقّ عليه البدل، فيفوت من غير خلف وهو التلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت