فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 36

فضائل الصدقة

سعيد بن حمود محمد آل زياد

مقدمة

الحمد لله القائل:"يا أيها الَّذِينَ آمنوا أَنْفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون" [البقرة: 254] .

والصلاة والسلام على رسول الله الذي بعثه الله هاديًا ومبشرًا ونذيرًا ، وداعيًا إليه بإذنه وسراجًا منيرًا ، بلغ الرسالة ، وأدى الأمانة ، ونصح الأمة ، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا أما بعد .. فهذه وُريقَاتٌ في فضائل الصدقة من كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وآثار الصحابة والتابعين ، وأتقدم بشكري بعد شكر الله لكل من ساهم في إعداد هذه الوُريقَات وأسال الله تعالى أن ينفع بها المسلمين.

أولًا:فضل الصدقة من القرآن الكريم:

قال الله تعالى:"الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون" [البقرة: 3] .

وقال الله تعالى:"وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين" [البقرة: 195] .

قال حذيفة بن اليمان وابن عباس وعطاء ومجاهد: المعنى لا تلقوا بأيديكم بأن تتركوا النفقة في سبيل الله وتخافوا العيلة، فيقول الرجل: ليس عندي ماأنفقه ( مختصر تفسير القرطبي 1/215) .

وقال الله تعالى:"يا أيها الَّذِينَ آمنوا اْ أَنْفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ" [البقرة: 254] .

يكون إنفاق الأموال مرة واجبًا ومرة ندبًا بحسب تعين الجهاد وعدم تعينه . وأمر تعالى عباده بالإنفاق مما رزقهم الله وأنعم به عليهم، وحذّرهم من الإمساك إلى أن يجيء يومّ لا يمكن فيه بيع ٌ ولا شراءٌ ولا استدراك نفقة (مختصر تفسير القرطبي 1/283) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت