فضائل الصدقة
سعيد بن حمود محمد آل زياد
مقدمة
الحمد لله القائل:"يا أيها الَّذِينَ آمنوا أَنْفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون" [البقرة: 254] .
والصلاة والسلام على رسول الله الذي بعثه الله هاديًا ومبشرًا ونذيرًا ، وداعيًا إليه بإذنه وسراجًا منيرًا ، بلغ الرسالة ، وأدى الأمانة ، ونصح الأمة ، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا أما بعد .. فهذه وُريقَاتٌ في فضائل الصدقة من كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وآثار الصحابة والتابعين ، وأتقدم بشكري بعد شكر الله لكل من ساهم في إعداد هذه الوُريقَات وأسال الله تعالى أن ينفع بها المسلمين.
أولًا:فضل الصدقة من القرآن الكريم:
قال الله تعالى:"الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون" [البقرة: 3] .
وقال الله تعالى:"وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين" [البقرة: 195] .
قال حذيفة بن اليمان وابن عباس وعطاء ومجاهد: المعنى لا تلقوا بأيديكم بأن تتركوا النفقة في سبيل الله وتخافوا العيلة، فيقول الرجل: ليس عندي ماأنفقه ( مختصر تفسير القرطبي 1/215) .
وقال الله تعالى:"يا أيها الَّذِينَ آمنوا اْ أَنْفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ" [البقرة: 254] .
يكون إنفاق الأموال مرة واجبًا ومرة ندبًا بحسب تعين الجهاد وعدم تعينه . وأمر تعالى عباده بالإنفاق مما رزقهم الله وأنعم به عليهم، وحذّرهم من الإمساك إلى أن يجيء يومّ لا يمكن فيه بيع ٌ ولا شراءٌ ولا استدراك نفقة (مختصر تفسير القرطبي 1/283) .