الصفحة 7 من 32

وكالمنع من نظر الأجنبية فإنه شرع تكميلًا للمقصد الضروري الذي هو حفظ النسب من الجهل، إذ لو لم يمنع لجرَّ إلى الزنا المفسد للنسب. وكمنع الربا فإنه شرع تكميلًا للمقصد الضروري الذي هو حفظ المال، إذ لو لم يمنع لجرّ إلى أكل أموال الناس بالباطل.

وكإظهار شعائر الإسلام، فإنه شرع تكميلا للمقصد الضروري الذي هو حفظ الدين، إذ لو لم يشرع إظهارها لجرّ ذلك إلى عدم إقامتها، وفي ذلك إضاعة للدين.

وأشار إلى مثال المتمم للحاجي بقوله: (وكاعتبار كفؤ ذات الصغر) أي كاعتبار الكفائة في تزويج الصغيرة، واعتبار مهر المثل فيه أيضًا؛ فإن السبب في مشروعية ما ذكر تكميل المقصد الحاجي الذي هو التوسيع على المكلف بالنكاح، إذ لو لم يعتبر الكفؤ ومهر المثل في نكاح الصغيرة لأدى ذلك إلى سوء العشرة بين الزوجين حتى يفترقا فيبطل المقصد الحاجي بالكلية.

وكالإشهاد وجواز اشتراط الرهن والحميل في البيع فإنه شرع لتكميل المقصد الحاجي الذي هو التوسيع على المكلف بالبيع لما فيه من تثمير المال، فلو لم يشرع ما ذكر لأدى ذلك إلى بطلان حقه بالكلية؛ وهذا بناء على أن البيع من باب الحاحي، والصحيح أنه من باب الضروري.

وكجواز الجمع بين الصلاتين في سفر القصر فإنه شرع لتكميل المقصد الحاجي الذي هو رفع المشقة على المسافر؛ إذ لو لم يشرع لأدى ذلك إلى الدخول في المشقة أيضًا.

تنبيهات: الأول: ترك الناظم متمم المقصد التحسيني وهو كآداب الإحداث أي قضاء حاجة البول والغائط، فإنها شرعت لتكميل المقصد التحسيني الذي هو الجري على مكارم الأخلاق بالاستبراء من الحدث والتحفظ منه، إذ لو لم تشرع لربما أدى ذلك إلى التلطخ بالنجاسة المفسد للمقصد التحسيني بالكلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت