ولا يُقالُ إنَّهُ تعمَّدا ... - ... خلافَ قَصدِ الشَّرعِ فيما اعتمدا
وواجِبٌ في مُشكَلاتِ الحُكمِ ... - ... تحسينُنا الظنَّ بأهلِ العلمِ
فصل في التَّكليف
القصدُ بالتكليفِ صرفُ الخلقِ ... - ... عن داعيات النفسِ نحو الحقِّ
وهْوَ على العمومِ والإطلاقِ ... - ... في الناسِ والأزمانِ والأفاقِ
وشرعُهُ لقصدِ أن يُقيما ... - ... مصالِحَ الخلقِ لتستقيما
أمرًا ونهيًا باعتبارِ الآجِلِ ... - ... وقد يكونُ رعيُهُ للعاجلِ
من حيثُ سعيُهم لأخرى تاتي ... - ... لا جهةِ الأهواءِ والعاداتِ
وكم دليلٍ للعقولِ واضحِ ... - ... على التفات الشرعِ للمصالِحِ
ممَّا أتى في مُحكمِ التنزيلِ ... - ... في معرِضِ المِنَّةِ والتَّعليلِ
كقولِهِ جلَّ يُريدُ اللَّهُ ... - ... غالِبُهُ ذلك مُقتضاهُ
وفي المفاسِدِ معَ المصالحِ ... - ... دفعًا وجلبًا ميلُهُ للرَّاجِحِ
ومن كلا الضدَّين ما لا يُعتبَرْ ... - ... لكونِهِ في عكسِه قدِ انغمَرْ
وما له تعلُّقٌ بالأُخرى ... - ... فَهْوَ بتقديمٍ لديه أَحْرَى
واشتُرِطَ البلوغُ للتكليفِ ... - ... كالعقلِ والإسلامِ والتعريفِ
والذِّهنُ أن يحضُرَ وقتَ الفرضِ ... - ... وعدمُ الإكراه عند البعضِ
وليست الزكاةُ للصبيِّ ... - ... من ذاك والخطابُ للوليِّ
وهْو بما ليس يُطاقُ قد يسعْ ... - ... عقلًا ولكن ذاك شرعًا امتنعْ
ولاحِقٌ بذاك ما فيه حَرَجْ ... - ... ممَّا عن المُعتادِ يُلفى قد خَرجْ
وليس منه كلُّ ما لم نَقْدِرِ ... - ... عليه من مُعتادِ فعلِ البشَرِ
واشتُرِطَ الإمكانُ عند الأكثرِ ... - ... ونسبوا خلافَه للأشعري
والاتفاقُ أنه قد وقعا ... - ... بما من المعلوم أن لن يقعا
وليس في التكليفِ شرطًا قطعا ... - ... أن يحصُلَ الشَّرطُ المرادُ شرعا
وهْيَ بحُكم الفرضِ في وقوعِ ... - ... تكليفِ مَنْ كَفرَ بالفروعِ
وباتفاقٍ قاطعِ البُرهانِ ... - ... أن خوطِبَ الكُفَّارُ بالإيمانِ
ليحصُلَ التكليفُ بالمشروعِ ... - ... في حقِّهم من سائر الفروعِ
وأنهم ليسوا بمقبولي العملْ ... - ... حتى يُرى الإيمان منهم قد حصلْ
والخُلفُ في الخطاب بالفروعِ ... - ... ثالثُها بالنَّهيِ عن ممنوعِ