الصفحة 30 من 32

مقاصدُ الشرعِ ثلاثٌ تُعتبَرْ ... - ... وأصلُها ما بالضرورةِ اشتهَرْ

واتَّفَقَتْ في شأنها الشرائعُ ... - ... إنْ كان أصلًا وسواهُ تابِعُ

وهْو الذي برَعْيِهِ استقرَّا ... - ... صلاحُ دُنيا وصلاحُ أُخرى

وذاكَ حفظُ الدين ثمَّ العقلِ ... - ... والنفسِ والمالِ معًا والنسلِ

مِن جهةِ الوجودِ والثباتِ ... - ... كالأكلِ والنِّكاحِ والصَّلاةِ

وتارةً بالدرء للفسادِ ... - ... كالحدِّ والقصاصِ والجهادِ

وبعدهُ الحاجِيُّ وهْوَ ما افتقَرْ ... - ... لهُ المُكلَّفُ بأمرٍ مُعْتبَرْ

من جهة التوسيعِ فيما ينتهِجْ ... - ... أو رفعِ تضييقٍ مُؤدٍّ للحرَجْ

وثالثٌ قِسمُ المُحسِّناتِ ... - ... ما كان من مسائلِ [1] العادات

وفي الضروريِّ وفي الحاجيِّ ... - ... ما هو من تتمَّةِ الأصليِّ

كالحدِّ في شُربِ قليلِ المُسكِرِ ... - ... وكاعتبارِ كفْءِ ذات الصِّغَرِ

وكلُُّها قواعدٌ كلِّيَّهْ ... - ... مقاصدُ الشرعِ بها مَرعِيَّهْ

وليسَ رافِعًا لكُلِّيَّاتِها ... - ... تخلُّفٌ لبعضِ جُزئيَّاتها

وهْيَ تعبُّداتٌ اَو عاداتُ ... - ... ثمَّ جناياتٌ معاملاتُ

وجُملةُ التعبُّداتِ يمتنِعْ ... - ... أنْ يُستنابَ في الذي منها شُرِعْ

وفي الذي يدخلُهُ المالُ نَظَرْ ... - ... مِن جهتين فيه خُلفٌ اشتهَرْ

إذْ صار من مجالِ الاجتهادِ ... - ... لناظرٍ كالحجِّ والجِهادِ

وغيرُها يجوزُ باتِّفاقِ ... - ... نيابةٌ فيه على الإطلاقِ

ما لم تكن حكمتُه مقصورهْ ... - ... عادةً اَو شرعًا فلا ضرورهْ

كمثل ما للازدجارِ شرعُهُ ... - ... وكالذي لا يتعدَّى نفعُهُ

وجُلُّ أهلِ العلم يمنعُ الحِيلْ ... - ... لقلبِ حُكمٍ أو لإسقاط عَملْ

ما لم يكُ الشَّرعُ يُراعيهِ فذا ... - ... فيه الجوازُ باتِّفاقٍ يُحتذى

كمثلِ ما روعيَ فيمن يُكرهُ ... - ... فاختارَ أن يفعلَ شيئًا يُكرهُ

أو يكنِ الشَّرعُ لهُ مُطَّرِحا ... - ... لم يعتبِره حيلةً إذْ وضحا

كمنْ لهُ بُرٌّ رفيعُ العَيْنِ ... - ... فباعَ مُدًّا واشْترى مُدَّيْنِ

ومنْ أجاز فأرى اجتهادَهْ ... - ... أدَّى لذا والخُلفُ في شهادهْ

(1) قال المصنف ـ رحمه الله ـ: أظنه خطأ من الكاتب والصواب أن يقول من محاسن العادات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت