مقاصدُ الشرعِ ثلاثٌ تُعتبَرْ ... - ... وأصلُها ما بالضرورةِ اشتهَرْ
واتَّفَقَتْ في شأنها الشرائعُ ... - ... إنْ كان أصلًا وسواهُ تابِعُ
وهْو الذي برَعْيِهِ استقرَّا ... - ... صلاحُ دُنيا وصلاحُ أُخرى
وذاكَ حفظُ الدين ثمَّ العقلِ ... - ... والنفسِ والمالِ معًا والنسلِ
مِن جهةِ الوجودِ والثباتِ ... - ... كالأكلِ والنِّكاحِ والصَّلاةِ
وتارةً بالدرء للفسادِ ... - ... كالحدِّ والقصاصِ والجهادِ
وبعدهُ الحاجِيُّ وهْوَ ما افتقَرْ ... - ... لهُ المُكلَّفُ بأمرٍ مُعْتبَرْ
من جهة التوسيعِ فيما ينتهِجْ ... - ... أو رفعِ تضييقٍ مُؤدٍّ للحرَجْ
وثالثٌ قِسمُ المُحسِّناتِ ... - ... ما كان من مسائلِ [1] العادات
وفي الضروريِّ وفي الحاجيِّ ... - ... ما هو من تتمَّةِ الأصليِّ
كالحدِّ في شُربِ قليلِ المُسكِرِ ... - ... وكاعتبارِ كفْءِ ذات الصِّغَرِ
وكلُُّها قواعدٌ كلِّيَّهْ ... - ... مقاصدُ الشرعِ بها مَرعِيَّهْ
وليسَ رافِعًا لكُلِّيَّاتِها ... - ... تخلُّفٌ لبعضِ جُزئيَّاتها
وهْيَ تعبُّداتٌ اَو عاداتُ ... - ... ثمَّ جناياتٌ معاملاتُ
وجُملةُ التعبُّداتِ يمتنِعْ ... - ... أنْ يُستنابَ في الذي منها شُرِعْ
وفي الذي يدخلُهُ المالُ نَظَرْ ... - ... مِن جهتين فيه خُلفٌ اشتهَرْ
إذْ صار من مجالِ الاجتهادِ ... - ... لناظرٍ كالحجِّ والجِهادِ
وغيرُها يجوزُ باتِّفاقِ ... - ... نيابةٌ فيه على الإطلاقِ
ما لم تكن حكمتُه مقصورهْ ... - ... عادةً اَو شرعًا فلا ضرورهْ
كمثل ما للازدجارِ شرعُهُ ... - ... وكالذي لا يتعدَّى نفعُهُ
وجُلُّ أهلِ العلم يمنعُ الحِيلْ ... - ... لقلبِ حُكمٍ أو لإسقاط عَملْ
ما لم يكُ الشَّرعُ يُراعيهِ فذا ... - ... فيه الجوازُ باتِّفاقٍ يُحتذى
كمثلِ ما روعيَ فيمن يُكرهُ ... - ... فاختارَ أن يفعلَ شيئًا يُكرهُ
أو يكنِ الشَّرعُ لهُ مُطَّرِحا ... - ... لم يعتبِره حيلةً إذْ وضحا
كمنْ لهُ بُرٌّ رفيعُ العَيْنِ ... - ... فباعَ مُدًّا واشْترى مُدَّيْنِ
ومنْ أجاز فأرى اجتهادَهْ ... - ... أدَّى لذا والخُلفُ في شهادهْ
(1) قال المصنف ـ رحمه الله ـ: أظنه خطأ من الكاتب والصواب أن يقول من محاسن العادات.