وأهل السنة قاطبة وفقهم الله تعالى إلى الإيمان بالنصوص الواردة في النزول والاستواء والعلو والفوقية وهذا هو التوفيق الأول خلافًا لمن رد هذه النصوص من المعطلة ،ثم وفقهم الله إلى الجزم بعدم حملها على المعنى المحذور الذي وقع فيه الكرّامية وغيرهم كبعض الحنابلة ومن وقع في ذلك من الحنابلة يعدّون على الأصابع والأصل أنهم مفوضة وهذا التوفيق الثاني ،ثم وفق الله أهل السنة إلى بيان معناها بالجمع بينها وبين النصوص الشرعية الأخرى بمقتضى لغة العرب، أو السكوت عن الخوض في معناها إذا تعددت الاحتمالات الصحيحة غير الحسية فالمعنى الحسي مستبعد أصلًا . والله الهادي وحده ونسأله الثبات على الهدى .
وفي الختام أسأل الله العظيم أن ينفع بهذا المكتوب وأن يجعله ذخرًا عنده وأن يهدينا ويهدي بنا إلى صراطه المستقيم . والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
وكتبه:الفقير إلى رحمة ربه الغني
غيث بن عبدالله الغالبي