وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( كان الله ولا شيءمعه ) )صححه ملا على قارىء وغيره قال العجلوني رواه ابن حبان والحاكم وابن أبي شيبة عن بريدة وفي رواية: ولا شيء غيره وفي رواية ولم يكن شيء قبله . انتهى . بحروفه من كشف الخفاء للعجلوني ت (1162) مادة حرف الكاف.وهو في البخاري بلفظ (غيره ) ،وفي رواية (قبله ) .
الأصل الثاني:أن من أدق الصفات التي يميز بها بين القديم والحادث هوأن القديم عزوجل لا يتغير ،بينما الحادثات تتغير فكل متغير حادث .وقد استدل نبي الله إبراهيم عليه السلام بأفول الشمس والقمر على عدم أولهيتها {فلما أفلت قال لاأحب الآفلين} ولا معنى يستفاد من ذلك إلا أن التغير يدل على عدم كونها أربابًاحقيقة .ولا يعني ذلك أن المشاهد الذي لا يغيب عن العين يصح كونه ربًا .فتبين أنه أراد معنى التغير الدال على الحدوث.ولاشك أن التغير لايكون إلا من حال نقص إلى كمال أو العكس وهذا يدل على الحدوث.فسبحان الله الذي لايتغير ولا يتبدل .
الأصل الثالث:أن الله سبحانه وتعالى لايشبهه شيء، والأشياء الحادثة: إما أنها غير مركبة وهي ما تسمى اصطلاحًا بالجواهر أو مركبةمؤلفة وهي ما تسمى بالأجسام ،أو أعراض تقوم بهذه الأجسام والجواهر كالألوان،والتغيرات والاضطربات الحركية ونحو ذلك ،فالله جل جلاله ليس بجوهر ولا جسم ولا عرض فلا يشبه شيء من هذه الأشياء.لأن الله سبحانه وتعالى يختلف اختلافًا تامًا من جميع الوجوه عن الحادثات.قال تعالى (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) )وقال (( ولم يكن له كفوا أحد ) )وقال (( هل تعلم له سميًا ) )أي شبيهًا.