فتنتة اتباع المتشابه
بسم الله الرحمن رحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاةوالسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . هذا بحث مختصر أذكر فيه بعض أثر الأخذ بظواهر النصوص المتشابهة في انحراف بعض الطوائف من أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
وقد عرضت إلى ثلاث طوائف هم:القدرية ،والحلولية ،والجهوية: ليرى الواقف على ذلك كيف يكون الضلال إذا أخذ الإنسان بنصوص المتشابه وترك المحكم المعارض لها من البراهين والأدلة القاطعة.
أنواع المتشابه:قال الإمام الراغب جميع المتشابه على ثلاثة أضرب:
1ـ ضرب لا سبيل إلى الوقوف عليه ،كوقت الساعة وخروج الدابة ونحو ذلك .
2ـ وضرب للإنسان سبيل إلى معرفته، كالألفاظ العربية والأحكام الغلقة .
3ـ وضرب متردد بين الأمرين يختص بمعرفته بعض الراسخين في العلم ويخفى على من دونهم ،وهو المشار إليه بقوله صلى الله عليه و سلم لابن عباس اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل .
قال:وإذا عرفت هذا عرفت أن الوقوف على قوله وما يعلم تأويله إلا الله ووصله بقوله والراسخون في العلم جائزان وأن لكل واحد منهما وجها حسبما دل عليه التفصيل المتقدم .
وقال أيضا: والمتشابه من جهة المعنى أوصاف الله تعالى وأوصاف القيامة فإن تلك الصفات لا تتصور لنا إذ كان لا يحصل في نفوسنا صورة ما لم نحسه أو ليس من جنسه. انتهى
ولابد أن أذكر بعض الأصول المسلمات عند أهل القبلة قبل أن أدخل في موضوع البحث .
الأصل الأول: أن الله جل جلاله هو القديم بلاابتداء لم يكن شيء معه ،فكل ماسواه حادث أحدثه الله تعالى .قال الله تعالى (( هو الأول والأخر والظاهر والباطن ) )