كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ في العيدين بالصلاة ثم يخطب خطبتين يفصل بينهما بجلوس، وهكذا فعل الخلفاء الأربعة، وأول من قدم الخطبتين قبل الصلاة يوم العيد مروان بن الحكم لما كان أميرا في خلافة معاوية وسبب ذلك أنه رأى الناس يقومون بعد الصلاة وينصرفون لا يستمعون الخطبة فاحتال في إمساكهم بتقديم الخطبة حتى يجلسوا لانتظار الصلاة وقد أنكر عليه أبو سعيد الخدري وغيره واستدل بحديث من رأى منكم منكرا فليغيره بيده . . الحديث، وقد استمر العمل على تقديم الصلاة قبل الخطبة إلى اليوم والحمد لله. والله أعلم.
السؤال رقم (3790)
س: هل يجوز تقديم الخطبة على صلاة العيدين ؟
الإجابة:
الأصل أنه لا يجوز، فالثابت عن النبي- صلى الله عليه وسلم- وعن خُلفائه الراشدين أنهم كانوا يبدءون بالصلاة وبعدها الخُطبة، ويجلسون بين الخطبتين، وأول من خطب قبل الصلاة مروان بن الحكم لما تأمَّر على المدينة في خلافة معاوية ورأى الناس ينصرفون بعد الصلاة ولا يجلسون للخُطبة فأراد أن يُمسكهم بانتظار الصلاة فقدَّم الخُطبة، وقد أنكر عليه أبو سعيد الخُدري ـ رضي الله عنه ـ وكذا غيره، ولكنه تعلَّل بأن الناس لا يجلسون زمن خُطبته، ولعله يذكر فيها شيئًا من مدح الخليفة أو كلامًا لا أهمية له أو يُكرر القراءة أو الخُطبة كل عام ولا يأتي بجديد، ولأنهم قد عرفوا أن سماع الخُطبة للعيدين ليس واجبًا كما في خطبتي صلاة الجُمعة، فقد نصَّ العلماء على أن الخطبتين سُنَّة وأن سماعهما ليس بواجب، ولكن كان الصحابة- رضي الله عنهم- يجلسون لاستماع خطبة النبي- صلى الله غليه وسلم- وكذا زمن الخُلفاء فلم يكونوا ينصرفون إلا بعد الخطبة. والله أعلم.
السؤال رقم (3812)
: هل يُستحب بدء الخطبة بالتكبير؟
الإجابة: